عائدة ( 41 ) في بيان بطلان حجية مطلق الظن .
قد بينا في كتبنا الأصولية - كالمناهج 1 ، وأساس الاحكام ، وشرح تجريد
الأصول ، ومفتاح الاحكام - فساد ما ظهر بين الطلبة في زماننا ، بل برز عن
بعض علمائنا وأعياننا - رفع الله أقدارهم - من أصالة حجية الظن في أحكام الله
سبحانه في زمان الغيبة ، حتى لم يقتصر بعضهم على ظن المجتهد ، وتعدى إلى
ظن العوام ، وبنى تقليدهم للعلماء عليه 2 .
وذكرنا أن هذا مخالف لاجماع الشيعة ، بل بطلانه ضروري من مذهب الإمامية
، وهذه المسألة هي الفارقة بين الفرقتين ، العامة والخاصة بعد مسألة
الإمامة ، ولذا ترى أحاديثنا متفقة على النهي عن العمل بالظنون 3 ، وعلماءنا
مجتمعين على دعوى الاجماع على أصالة عدم حجيتها .
وأن ما قد يوجد في كتبهم من الاستدلالات الظنية التي هي غير الظنون
المخصوصة ، فإنما هي في مقام الرد على العامة ، كاستدلالهم بروايات أضراب
هامش
( 1 ) مناهج الاحكام : 256 ، 262 ، المقصد الخامس ، الفصل الأول في الاجتهاد والتقليد منهاج : في
حجية الظن
( 2 ) معالم الأصول : 192 ، قوانين الأصول 1 : 440 ، وج 2 : 267 ، 269 .
( 3 ) الكافي 2 : 400 / 8 ، الوسائل 18 : 38 أبواب صفات القاضي ب 5 ح 40 و 42 .