عائدة ( 40 )
في حكم العام والخاص المطلقين
والعامين من وجه
اعلم أنه قد حقق في الأصول أنه إذا تعارض العام والخاص المطلقين ،
يخصص العام بالخاص .
وإذا تعارض العامان من وجه ، يرجع إلى الترجيح إن كان ، والا فيحكم
بالتخيير إن أمكن ، والا فيرجع إلى الأصل السابق عليهما .
وهذا كله ظاهر إذا كان التعارض بين عام وخاص مطلقين أو من وجه ،
وكثيرا ما يتعدد أحدهما أو كلاهما ، لا بمعنى أن يتعدد دليل أحد الحكمين ، بأن
يتحد موضع المتعددين ، لأنه في حكم الواحد ، بل مع تعدد الموضوع العام أو
الخاص المطلق أو من وجه
كما إذا قال : أكرم العلماء ، وأكرم الفقهاء ، ولا تكرم العالم الفاسق ، فهناك
عام مطلق ، وخاص مطلق متخالفين ، وخاص مطلق من العام ، ومن وجه من
الخاص ، والتعارض في الفقيه الفاسق
أو قال : أكرم العلماء ، وأكرم الخياطين ، ولا تكرم الفاسق ، فهناك ثلاثة
عامات من وجه ، والتعارض بين الثلاثة في العالم الخياط الفاسق ، وفي العالم
الفاسق والخياط الفاسق بين كل اثنين .
عوائد الأيام — صفحة 349
مساهمون: مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية
ص٣٤٩