العلامة في اللوامع والمعتمد 1 - وإن اختار في كتبه الأصولية غيره 2 - عدم ثبوت
هذا الأصل 3 .
وصرحت طائفة بثبوته ، وقالوا : إن الأصل عدم التداخل ، فلا يجزئ
الفعل الواحد عن السبب المتعدد ، الا إذا ثبت التداخل بدليل من عقل أو نقل 4
حجة الأولين واضحة ، فان تأصيل الأصل الطارئ يتوقف على الدليل ، فما
لم يقم لا يحكم بثبوته ، بل يحكم بأصالة خلافه .
ويزيد الدليل 5 في النوع الأول من القسم الثاني إذا كان هناك خطاب مطلق
أو عام : أن مقتضى إطلاق قول الشرع : ترتب السبب الواحد على هذا الفعل ،
سواء كان الفعل واحدا أو متعددا ، فمقتضى إطلاق قوله : أن من وطأ حائضا -
مطلقا سواء كان وطئا واحدا أو متعددا - يجب عليه تصدق دينار ، ومن بال مرة
أو أكثر تجب عليه ماهية الوضوء
وإلى هذا يشير قول من استدل على عدم تكرر الكفارة بتكرار الوطء ، بان
الوطء يصدق على القليل والكثير .
حجة القائلين بثبوت هذا الأصل وجوه :
الأول : أن السببين إذا تعاقبا ، فلا ريب في ثبوت المسبب السبب الأول ،
فإذا وجد الثاني ، فإما يجب به شئ أولا ، والثاني باطل ، لان السببين متساويان
هامش
( 1 ) اللوامع : فصل في واجبات الوضوء ، في النية ، معتمد الشيعة : الفرع العاشر من فروعات الوضوء .
( 2 ) كما في تجريد الأصول : 36 .
( 3 ) واختاره من المتأخرين أيضا الشهيد في الدروس : 2 ، والقواعد والفوائد 1 : 44 و 166 ، والمحقق
السبزواري في ذخيرة المعاد : 8 ، وكفاية الاحكام : 7 ، والمحدث البحراني في الحدائق 2 : 197 .
( 4 ) منهم العلامة في القواعد 1 : 3 ، والتحرير 1 : 12 : وابن فهد في الموجز ( الرسائل العشر ) :
45 ، والمحقق الكركي في جامع المقاصد 1 : 87 ، والشهيد الثاني في روض الجنان : 18 ، والفاضل
الهندي في كاشف اللثام 1 : 12 .
( 5 ) يريد من الدليل : حجة الأولين .