ارتكاز اجتماعيّ مسبق . . . ويأتي دور الفهم الاجتماعي للنصّ حين ينتهي دور الفهم اللفظي اللغوي له . فإنّ الفقيه في الدرجة الأولى يحدّد المعطى اللغوي واللفظي للنصّ ، ثم بعد أن يعرف معنى اللفظ يسلّط عليه الارتكاز الاجتماعي ويدرس المعنى بالذهنية الاجتماعية المشتركة . . . فتظهر له من النصّ أشياء جديدة لم تكن على مستوى الدرجة الأولى في حدود الفهم اللغوي للّفظة أي : « إذا فهمنا النصّ فهماً اجتماعياً فسوف نكون أقرب إلى واقع الحدود المحتملة لتلك الأحكام » « 1 » .
الرؤية الفقهية للشهيد الصدر الثاني محمد محمد صادق الصدر
تتردّد في كلمات الشهيد الصدر الثاني محمد محمد صادق الصدر عبارة الحوزة الساكتة أو الصامتة في إشارة منه ونقد للعلماء الصامتين . وهذا ملاحظ في الأشرطة المسجّلة له ، وكذلك وصف المنتسبين للحوزة بالذين غلبت عليهم « الأنانية جيلًا بعد جيل » حسب تعبيراته ( رحمه الله ) ، وممن أسماهم « علماء الاستخارة » و « مراجع الحقوق » الذين لا يجيدون سوى أربعة أشياء هي :
إمامة الجماعة ، والدرس ، وجمع الحقوق ، وإصدار الفتاوى ، التي غالباً ما
هامش
( 1 ) راجع كتاب أزمة العقل الشيعي ، نقلًا عن كتاب الحسني ، ص 164 - 166 .