تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 1110

مساهمون:

ص١١١٠

منهجية العلّامة الحيدري في علم الكلام

يمكن تلخيص منهجيّة العلّامة السيّد كمال الحيدري في علم الكلام بالنقاط التالية :

أوّلًا : التسلسل المنطقي في البحث

إنّ الشيء البارز في منهجيّة العلّامة السيّد الحيدري في الأبحاث عامّة وفي علم الكلام خاصّة هو تنظيم البحث وتسلسله منطقياً ، فنجد أنّ كلّ مسألة وكلّ مقدّمة من مقدّمات الاستدلال تأخذ موقعها المناسب ، بحيث تكون مكمّلة لما سبقها من مسائل وممهدة للمسائل اللّاحقة لها ، وهذه نقطة مهمّة تساهم في إحكام أواصر البحث ، ومن ثمّ تمهّد لتلقّي الطالب البحث بصورة يسيرة وسهلة . وقد سار السيّد الأُستاذ على هذه المنهجيّة ليس في الدرس فقط ، وإنّما في منهجه التأليفي أيضاً ، كما هو واضح من مؤلّفاته .

ثانياً : عدم تداخل مناهج البحث

إنّ ما نلمسه واضحاً في منهجيّة السيّد حفظه الله هو عدم التداخل بين منهج البحث العقلي البرهاني وبين المنهج النقلي من النصوص القرآنيّة والروائيّة ، والابتعاد عن الأساليب الشعريّة الخطابيّة ونحوها من الأقيسة غير المفيدة للعلم واليقين .

ثالثاً : تحرير محل النزاع

من الواضح أنّ أغلب الإشكالات في المباحث العلميّة تأتي نتيجة عدم التصوّر الصحيح للمسألة المبحوث عنها ، ولذلك دأب سماحة السيّد الأُستاذ في بداية كل مسألة مختلف فيها ، إلى تحرير محلّ النزاع وبيان ما هو موضوع الخلاف ، ومن ثمّ بيان التصور الصحيح لموضوع المسألة .
كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 1110 | حميد مجيد هدو