بسم الله الرحمن الرحيم
لا عتبَ على اليراع إن وقف عاجزاً عن الإفاضة في تعريف شخصيّة أستاذنا العلّامة الحيدري ( حفظه الله تعالى ) ، وفي هذا الإطار يمكن الإشارة المقتضبة إلى بعض النقاط :
أما منهجه التدريسي
أوّلًا : كان الأستاذ مفكِّراً عميقاً ، لم يكن ليمرّ على المطالب العلميّة بسهولة ، فإذا لم يصل إلى عمق المطلب ويكشف جميع جوانبه لم يكن يرفع عنه أبداً ، فهو بالإضافة إلى قدرته الخلّاقيّة والتوليديّة وعصرنة الخطاب ، فإنّه يتمتّع بقوّة التعبير ورصانته وسحر البيان الذي يُعدّ من المواهب الإلهيّة التي أفاضها الله سبحانه على هذا الأستاذ العظيم ، فهو أوّلًا يبدأ بتقرير المطالب العلميّة بصورة كلّية وشموليّة ، حتّى لا يتجزّأ المطلب في ذهن الطالب ممّا يعتريه النسيان ، ثمّ عند تطبيق العبارة يبدأ بتقرير المطالب بصورة تجزّئيّة ومقطعيّة ممّا يجعل المطلب يترسّخ في ذهن الطالب .
ثانياً : طريقة مناقشته لآراء الآخرين
كان يستعرض كلمات الآخرين ، بحيث يخيّل لدى الطالب أنّ السيّد قد تبنّى هذا الرأي ، لكن سرعان ما يبدأ بالنقد الموضوعي البنّاء بصورة تحليليّة وعميقة ، ببيان لم تعهده الحوزات العلميّة من قبل ، وهذا العمق والعرض هو الذي أدّى إلى أن تنتشر دروس السيّد الأستاذ في بلدان العالم سواء كان المسموع منها أو المكتوب .
ثالثاً : يعتبر أستاذنا العلّامة الأستاذ والمدرّس الوتر في الفلسفة والعقائد