وأيضاً عن أمير المؤمنين ( ع ) :
« تعرّضوا للتجارات ؛ فإنّ لكم فيها غنىً عمّا في أيدي الناس ، وإنّ الله عزّ وجلّ يُحبُّ المحترفَ الأمين . . . » « 1 »
) . وأيضاً عن أبي عبد الله الصادق ( ع ) :
« التجارة تزيد في العقل » « 2 »
) . ومن الواضح أنّ المراد بالعقل هنا هو العقل التدبيري لا الفلسفي « 3 » .
ومنها عن أبي عبد الله الصادق ( ع ) عن أمير المؤمنين ( ع ) أنّه قال للموالي :
« اتّجروا بارك الله فيكم ، فإنّي سمعت رسول الله ( ص ) يقول : الرزق عشرة أجزاء ، تسعة أجزاء في التجارة وواحد في غيرها » « 4 » .
والرواية الأخيرة عن الإمام الصادق ( ع ) ؛ « قال لمولى له :
احفظ عزَّك .
قال : وما عزّي جُعلت فداك ؟ قال :
غدوّك إلى سوقك وإكرامك نفسك .
وقال لآخر - مولىً له - :
ما لي أراك تركتَ غدوَّك إلى عزّك ؟
قال : جنازة أردت أن أحضرها . قال :
فلا تدعْ الرواحَ إلى عزّك » « 5 »
) . من مجموع هذه الروايات يتّضح لنا الحثّ على طلب الرزق .
وهنا نودّ أن نقف قليلًا عند هذه المسألة ، وهي : هل الحثّ على طلب
الرزق موقوف على من ليس لديه مال ، أم هو أعمّ من ذلك ؟
هامش
( 1 ) المصدر نفسه ، الحديث 6 .
( 2 ) المصدر نفسه ، الحديث 12 .
( 3 ) من شاء الوقوف على تقسيمات العقل ، عليه الرجوع إلى أوّل شرح أصول الكافي لصدر المتألّهين الشيرازي .
( 4 ) الوسائل : ج 17 ، ص 12 ، الحديث 12 .
( 5 ) المصدر نفسه : ص 13 ، الحديث 13 .