قوله :
« إلا لمنفعة من استأجرته » .
الظاهر أنّ الاستثناء من قوله : كلّ أمر منهيّ عنه ، فإنّ جميع الأعمال المذكورة حرام إلا إذا استُؤجِرَ لحملها لغرض تنحيتها عن أذاه أو أذى الناس ، كما لو استأجر أجيراً لحمل الميتة لينحّيها عن أذاه أو لحمل الخمر من بيته ليتلفها أو يهريقها .
قوله :
« إلى أن قال : وكل من آجر نفسه أو ما يملك » .
من هنا يظهر أنّ الرواية مقطّعة قد نقل منها المصنّف فقرات .
قوله :
« مُثُلَ الروحاني وأنواع صنوف الآلات التي يحتاج إليها العباد ، منها منافعهم وبها قوامهم
. . » . مُثُل : جمع مثال ، والرُّوحاني بضم الرّاء منسوب إلى الروح ، والمراد : يجوز صناعة التصاوير بشرط أن لا يكون تصويراً لذوات الأرواح . وسوف يأتي تفصيل الكلام في هذه المسألة .
ثم الآلات التي يحتاجون إليها سواء كان احتياجهم إليها في أمور معاشهم أو للدفاع عن أنفسهم ، فيدخل فيها السيارات والطائرات والآلات المستعملة في صناعة الأدوية والأغذية ، والآلات الحربية والأسلحة ، لأنّ بها قوام المجتمع وبها يدافع عن الأوطان ، فكلّ ذلك حلال فعله وتعليمه والعمل به بالمباشرة أو فيه ، أي في إيجاده أو في مقدّماته أو أجزائه لنفسه أو لغيره .
ثم هناك بعض الآلات لها منافع مشتركة تستعمل في وجوه الصلاح ووجوه الفساد ، كالأسلحة ، فإنّها قد تستعمل في وجوه الصلاح كالدفاع عن النفس أو الوطن ، وقد تستعمل في وجوه الفساد ، كقتل نفس محترمة ،
كليات فقه المكاسب المحرمة — صفحة 220
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٢٠