المقام مما يأتي تفصيله في كلّ مسألة على حدة ، ويأتي بيان وجوه الحلال
ووجوه الحرام وبيان ما يستثنى من ذلك والأدلة الخاصة على أحكام تلك المسائل .
قوله : « وأما تفسير الإجارات » .
ذِكر الإجارات مخالف لما ذكره في ترتيب الجهات الأربع في صدر البحث ، حيث ذَكر الصناعات قبلها ، ويظهر من هذا أنّه لم ينقل الرواية عن تحف العقول مباشرة وإنّما نقلها عن الكتب المذكورة ، حيث وقع التقديم والتأخير فيها . وكان ينبغي أن يراعي الترتيب فيذكر الصناعات ثم الإجارات .
قوله : « فإجارة الإنسان نفسه أو ما يملك أو يلي أمره » .
كإجارة نفسه في عمل أو إجارة داره أو إجارة عبده أو إجارة من عليه ولاية شرعية من قرابته كإجارة ولده ، أو عليه ولاية عرفية ، بأن يكون من قرابته ويعيش معه ولا ولي له غيره ولم يولّه الحاكم عليه ، وكما هو واضح أنّه لا مجال لإخراج المضاربة والمساقاة والوكالة والمضاربة على ما بيّناه فيما تقدّم . وواضح أنّه في مقام بيان لجميع الإجارات من غير أن يتعرّض لوجوه الحلال والحرام .
نعم بيّن المحلل من المحرّم بقوله :
« فوجه الحلال من جهات الإجارات أن يؤجر نفسه أو داره . . . »
إلى آخره .
قوله :
« من غير أن يكون وكيلًا للوالي أو والياً للوالي » .
يعتبر أن لا يكون في إجارة نفسه أو مملوكه أو من يلي أمره في جهة المنافع المحلّلة داخلًا في عنوان معونة الوالي الجائر أو ولاته ، فلا يؤجر
كليات فقه المكاسب المحرمة — صفحة 216
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢١٦