وأمّا لو راجعنا الروايات الواردة عن أهل البيت ( ع ) فإنّه قد يقال بأنّ النتيجة تختلف تماماً ، أي سوف تترجّح كفّة الاتجاه الأوّل .
الرواية الأولى : سئل أبو عبد الله عن قوله تعالى : لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ ، قال ( ع ) : « كانت قريش تقامر الرجل بأهله وماله فنهاهم الله عزّ وجلّ عن ذلك » « 1 » وهنا الرواية تشير إلى قضية خارجيّة كما هو واضح .
الرواية الثانية : « كنت عند أبي عبد الله ( ع ) فجاء رجل فقال : أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ . قال ( ع ) : يعني بذلك القمّار » « 2 » .
الرواية الثالثة : عن أبي عبد الله ( ع ) في قول الله عزّ وجلّ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ : « نهى عن القمار ، وكانت قريش تقامر الرجل بأهله وماله فنهاهم الله عن ذلك » « 3 » .
وتوجد روايات أُخرى ذُكرت في المقام ، تساق للمنع من الأخذ بالاتجاه الثاني وتدعو إلى الالتزام بالاتجاه الأوّل .
ولكن مع ذلك يمكن إبداء عدّة ملاحظات حول الروايات التي أُريد منها إثبات صحّة الاتجاه الأول .
الملاحظة الأولى : إنّنا لو تنزّلنا والتزمنا بهذه الروايات فلا شكّ أنّها لا تحرّم كلّ الأسباب الباطلة وإنّما تقتصر على القمار فقط ، وهذا ما يدعونا
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 17 ، ص 164 ، باب تحريم كسب القمار ، الحديث 1 .
( 2 ) نفس المصدر : ص 166 ، الحديث الثامن .
( 3 ) نفس المصدر : ص 167 ، الحديث التاسع .