لا شيء من عود الميّت اختراماً - ) بعود إلى القوّة
لا شيء من الرجعة بعود إلى القوّة
وإذا كان أمر الرجعة كذلك ، فلا مجال للاستدلال على امتناعه بما ذكر .
أمّا وجه عدم جدوى هذا الردّ فلأنّ البدن الذي سوف ترجع إليه النفس المفارقة لبدنها موتاً اختراميّاً ، إمّا هو عين البدن الذي تركه أو غيره ، فإن كان عينه فيلزم بقاء أبدان الراجعين من الفئتين المذكورتين ، وهو كما ترى .
وإمّا هو غيره ، كما لو ارتبطت نفس راجع ببدن إنسان كامل فارقته روحه للتوّ ، فهو - أي البدن - ذو فعليّة ، ولا يصدق على هذا العودِ العودُ إلى القوّة بعد الوصول إلى الفعل .
لكن أيمكن عود النفس المفارقة إلى بدن له أيّ نحو من الفعليّة ، أم لابدّ من عودها إلى بدن له فعليّة مسانخة لفعليّة النفس ؟
أم أنّ النفس المفارقة لبدنها نتيجة الموت الاخترامي تبقى على علاقة مع بدنها تحفظه إلى حين الرجوع ؟ وبهذا ترجع النفس إن لم تأخذ نصيبها من الفعليّة إلى بدنها المناسب لها في الفعليّة أيضاً ، سيّما وأنّ هذا الارتباط ممّا لا محذور فيه ، وهو عبارة عن نوم طويل ، فالنفس تفارق البدن في منامها ، لكن مفارقة غير تامّة ، ثمّ تعود إليه ، فليكن حال الرجعة كحال عود النفس التي لم يقض عليها الموت ، حيث ترسل لتعود إلى البدن .
كتاب المعاد (شرح الأسفار الأربعة لصدر الدين الشيرازي) — صفحة 50
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٥٠