حركة النفس من الفعل إلى القوّة - ) حركة نزوليّة
الحركة النزوليّة - ) ممتنعة
حركة النفس من الفعل إلى القوّة ممتنعة .
ثمّ نضع هذه النتيجة كبرى في القياس التالي أيضاً :
التناسخ - ) حركة النفس من الفعل إلى القوّة
حركة النفس من الفعل إلى القوّة - ) ممتنعة
التناسخ ممتنع .
الكلام في كبرى القياس الأوّل في امتناع الحركة النزوليّة ، حيث ذهب العلّامة ( رحمه الله ) إلى أنّه لا معنى لها ، وقد ذكر اللّازم الباطل الذي يُستدلّ ببطلانه على بطلانها ، فقد زعم ( رحمه الله ) أنّ لازم الحركة النزوليّة هو كون فعليّةٍ ما قوّة لقوّتها ، ومثل هذا الكون ممتنع باطل ، وذلك لأنّه يستلزم كون الشيء الواحد واجداً لكمال وفاقداً له في آن واحد ، وهو يؤدّي إلى اجتماع المتقابلين ، وهذا يتّضح أكثر إذا سقناه بصورة القياس التالي :
كلّ ما يستلزم محالًا - ) ممتنع
الحركة النزوليّة - ) تستلزم اجتماع المتقابلين المحال
الحركة النزوليّة ممتنعة .
الصغرى هي التي تحتاج إلى بيان ؛ إذ كيف يلزم من الحركة النزوليّة - التي هي عبارة عن الخروج من الفعل إلى القوّة - اجتماع المتقابلين : الملكة وعدمها ؟
يمكن توضيح هذا الاجتماع من خلال الطريقة التالية :
الفرض : ( أ ) قوّة ل - ( ب ) الذي هو فعليّة ل - ( أ ) .
المدّعى : عود ( ب ) إلى مرحلة ( أ ) يلزم منه اجتماع المتقابلين .
البرهان : لو رجع ( ب ) إلى ( أ ) ، لكان ( ب ) قوّة ل - ( أ ) الذي فرضناه قوّة ل - ( ب ) ، وهذا يؤدّي أنْ يكون ( ب ) قوّة لقوّته ، وقوّةُ قوّةِ الشيء قوّةٌ له ، أي يصبح
كتاب المعاد (شرح الأسفار الأربعة لصدر الدين الشيرازي) — صفحة 44
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٤٤