العقل الفعّال يفعل فعلًا مادّياً
العقل الفعّال يخالط المادّة ويقارنها
أمّا الكبرى فقد علمت منشأها ، وهو زعم أصحاب هذه الحجّة ، وأمّا الصغرى فلأنّ هذا العقل عند أصحاب هذه الحجّة وهم المشّاؤون هو الذي يوجد كلّ الموجودات في هذه النشأة ، ومن جملتها الموجودات المادّية .
ومن المؤكّد أنّ هذه نتيجة لا يمكن القبول بها سيّما من قبل هؤلاء ، والذي أدّى إليها تلك الكبرى التي زعموها من أجل أن يثبتوا مدّعاهم في أنّ القوى لا ترجع إلى ذات واحدة .
المناقشة الثانية
إنّما يلزم هذا اللّازم ، وهو حضور ومشاهدة جميع الأشياء المحفوظة في خزانة النفس وهو الخيال حضوراً دائماً ومشاهدة لا مجال فيها للغيبة ، إذا كان الخيال - الذي هو خزانة الصور - مجرّداً ، وذلك لأنّ كلّ مجرّد حاضر لكلّ مجرّد ، والحال أنّ القدماء لا يقولون بتجرّده ، بل رأيهم معقود على جسمانيّته ، وبالتالي فلا مجال للحضور الدائم ، والمشاهدة المستمرّة لما في الخيال من صور كما هو المزعوم في التالي الثاني .
حجّة أخرى للتكثير
لقد أشار شيخ الإشراق - حيث إنّ النصّ الذي بين أيدينا إنّما هو من مطارحات شيخ الإشراق السهروردي - إلى ما يمكن اعتماده حجّة لإثبات تعدّد القوى وعدم رجوعها إلى ذات واحدة ، وذلك بقوله : « وربّما يعتمد . . . » ، ثمّ بيّن عدم جدواها وأنّها ممّا لا يصحّ الاعتماد عليه لإثبات التعدّد المذكور .
وإليك الحجّة أوّلًا ، ثمّ بيان وجه عدم جدواها .