كبيراً ، خلق الأشياء وعلمه بها سابق لها كما شاء كذلك ، لم يزل ربّنا عليماً سميعاً بصيراً
» « 1 » .
حديث الفتح بن زيد الجرجاني عن الإمام الرضا عليه السلام « قلت : جعلت فداك قد بقيت مسألة ، قال :
هات لله أبوك .
قلت : يعلم القديم الشئ الذي لم يكن أن لو كان كيف يكون ؟ قال :
ويحك إنّ مسائلك لصعبة ! أما سمعت الله يقول :
لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا « 2 »
وقوله :
وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ « 3 »
وقال يحكى قول أهل النار :
أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً غَيْرَ الَّذِى كُنَّا نَعْمَلُ « 4 »
وقال :
وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ « 5 »
فقد علم الشئ الذي لم يكن أن لو كان كيف كان يكون .
فقمت لأُقبّل يده ورجله فأدنى رأسه ، فقبّلت وجهه ورأسه ، وخرجت وبى من السرور والفرح ما أعجز عن وصفه لما تبيّنت من الخير والحظّ » « 6 » .
هذه النصوص وكثير غيرها تؤكّد حقيقة علم الله تعالى بالأشياء علماً أزلياً قبل خلقه لها وإيجاده إيّاها ، بل يعلم سبحانه ممتنع الوجود أن لو كان وجد كيف يكون ، مثل شريك الباري تبارك وتعالى .
هامش
( 1 ) التوحيد ، الصدوق : ص 132 ، باب العلم ، الحديث : 8 .
( 2 ) الأنبياء : 22 .
( 3 ) المؤمنون : 91 .
( 4 ) فاطر : 37 .
( 5 ) الأنعام : 28 .
( 6 ) التوحيد ، للصدوق : ص 64 ، باب التوحيد ونفى التشبيه ، الحديث : 18 .