كان في علمه قبل أن ينشئ السماوات والأرض
» « 1 » .
ما روى عن عبد الله بن مسكان قال : سألت أبا عبد الله الصادق عليه السلام عن الله تبارك وتعالى : أكان يعلم بالمكان قبل أن يخلق المكان ، أم علمه عندما خلقه وبعدما خلقه ؟ فقال عليه السلام :
تعالى الله بل لم يزل عالماً بالمكان قبل تكوينه ، كعلمه به بعدما كوّنه وكذلك علمه بجميع الأشياء كعلمه بالمكان
» « 2 » .
حديث الحسين بن بشّار عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام قال : سألته : أيعلم الله الشئ الذي لم يكن
أن لو كان كيف كان يكون ، أو لا يعلم إلّا ما يكون ؟ فقال عليه السلام :
إنّ الله تعالى هو العالم بالأشياء قبل كون الأشياء ، قال عزّ وجلّ :
إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ « 3 »
وقال لأهل النار :
وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ « 4 »
فقد علم عزّ وجلّ أنّه لو ردّهم لعادوا لما نهوا عنه ، وعندما قال الملائكة :
أَ تَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّى أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ « 5 »
فلم يزل الله عزّ وجلّ علمه سابقاً للأشياء قديماً قبل أن يخلقها ، فتبارك ربّنا وتعالى علواً
هامش
( 1 ) التوحيد ، الصدوق : ص 131 ، باب العلم : الحديث : 6 .
( 2 ) المصدر السابق : ص 132 ، الحديث : 9 .
( 3 ) الجاثية : 29 .
( 4 ) الأنعام : 28 .
( 5 ) البقرة : 30 .