صلى الله عليه وآله بصورة مفصّلة لابدّ أن نشير إلى قاعدة كلّية بخصوص تعامل الله سبحانه وتعالى مع عباده ، على مستوى الطاعة والشكر أو مستوى العصيان والكفر .
فعلى مستوى الجانب الإيجابى من هذه العلاقة ، أي مستوى الطاعة والعبادة والشكر والرضا والتسليم نرى أنّ قاعدة التعامل بالمثل هي السارية ، وهذا ما يشير إليه قوله تعالى : فَاذْكُرُونِى أَذْكُرْكُمْ « 1 » وقوله تعالى : وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ « 2 » وقوله عليه السلام في الحديث المعروف :
« أنا جليس من جالسنى »
« 3 » . فإذا وجد الإنسان أنّ الله سبحانه وتعالى لا يذكره ولا يجالسه ولا يزيده من الخير فإنّ سبب ذلك هو تكبّر الإنسان ذاته وعدم مجالسته وذكره وشكره لله سبحانه
وتعالى .
وعلى كلّ حال ، فقد أخذ الله تعالى على نفسه أن يؤدّى للمحسن جزاء عمله ولا يتخلّف عن ذلك أبداً ، بل جعل للمحسن مزيداً كما أشارت إلى ذلك الآيات المباركة كما في قوله تعالى : لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ « 4 » ، وقوله تعالى : مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا . . « 5 » .
هامش
( 1 ) البقرة : 152 .
( 2 ) إبراهيم : 7 .
( 3 ) مستدرك الوسائل : ج 7 ص 535 باب 22 استحباب التسبيح والصدقة .
( 4 ) سورة ق : 35 .
( 5 ) الأنعام : 160 .