لَا يَعْلَمُ مَنْ فِى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ « 1 » .
وقوله تعالى : وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ « 2 » .
وقوله تعالى : عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً *
إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ « 3 » .
وكذلك الآيات الناطقة في التوفّى والخلق والرزق والتأثير والحكم والملك وغيرها .
فلو تمّ الإشكال في الشفاعة لتمّ في كلّ هذه الموضوعات ولبقيت معانىَ يُتعبّد بها فقط وتقرأ آياتها للثواب . ولا يقول بذلك أحد .
الإشكال السابع : إنّ الشفاعة لدفع العقاب لا لرفعه
حيث ادّعى البعض أنّ الشفاعة الواردة في الآيات والروايات إنّما تدلّ على دفع العقاب قبل وجوده لا رفعه بعد أن يوجد .
فالأنبياء - مثلًا - شفعاء للناس بمعنى أنّ نزول الشريعة عليهم ( عليهم السلام ) وتعليمهم إيّاها للناس وهدايتهم إلى العمل الصالح وتعليمهم سبل التوبة ، كلّ ذلك يكون سبباً لدفع العقوبة قبل أن تثبت في حقّ هذا العبد أو ذاك ، لا أنّها - أي العقوبة - سوف تتحقّق وتثبت له ثمّ ترفع عنه يوم القيامة بواسطة شفاعة الأنبياء والملائكة ونحوهم ،
هامش
( 1 ) النمل : 65 .
( 2 ) الأنعام : 59 .
( 3 ) الجن : 26 25 .