تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ظلال العقيدة والأخلاق — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
ومن هنا عُرّفت الشفاعة في كلمات القوم بأنّها « من الشفع مقابل الوتر ؛ كأنّ الشفيع ينضمّ إلى الوسيلة الناقصة التي مع المستشفع فيصير به زوجاً بعد ما كان فرداً فيقوى على نيل ما يريده ، ولو لم يكن يناله وحده لنقص وسيلته وضعفها وقصورها » « 1 » .

2 - الشفاعة اصطلاحاً

ويمكننا في هذا المجال أن نبيّن معنيين للشفاعة : أحدهما : المعنى العرفي لها وهو المعنى المتعارف والمستخدم في المجتمعات العرفية والعقلائية . والآخر : هو المعنى الذي ورد في القرآن الكريم وروايات المعصومين عليهم السلام . وهذان المصطلحان وإن اشتركا إلى حدّ ما في المعنى اللفظي إلّا أنّه لا علاقة لأحدهما بالآخر ، ومن خلال التمييز بينهما يمكن الإجابة على العديد من الإشكالات التي تثار على الشفاعة بصورة عامّة .

أوّلًا : الشفاعة العرفية

وتختصّ الشفاعة العرفية بالأمور التشريعية فقط ولا ترتبط بالأُمور التكوينية أصلًا .
هامش
( 1 ) الميزان : ج 1 ، ص 157 .