وبهذا الاعتبار ورد عن الإمام على أمير المؤمنين عليه السلام :
« إنّ الندم على الشرّ يدعو إلى تركه »
« 1 » . وكذلك عن أبان بن تغلب قال : سمعت الإمام الصادق عليه
السلام يقول :
ما من عبد أذنب ذنباً فندم عليه إلّا غفر الله له قبل أن يستغفر ، وما من عبد أنعم الله عليه نعمة فعرف أنّها من عند الله إلّا غفر الله له قبل أن يحمده
» « 2 » . وقال الإمام الباقر عليه السلام :
« كفى بالندم توبة »
« 3 » .
حقّ الله وحقّ الناس
صعد علىّ عليه السلام بالكوفة المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال :
« أيّها الناس إنّ الذنوب ثلاثة ؛ فذنب مغفور وذنب غير مغفور وذنب نرجو لصاحبه ونخاف عليه
. قيل : يا أمير المؤمنين فبيّنها لنا . قال :
نعم .
أمّا الذنب المغفور فعبدٌ عاقبه الله على ذنبه في الدنيا فالله أحلم وأكرم من أن يعاقب عبده مرّتين .
وأمّا الذنب الذي لا يغفر فمظالم العباد بعضهم لبعض ، إنّ الله تبارك وتعالى إذا برز لخلقه أقسم قسماً على نفسه فقال : وعزّتى وجلالي لا يجوزنى ظلم ظالم ولو كفّ بكفّ ولو مسحة بكفّ ولو نطحة ما بين القرناء إلى الحمّاء
( الشاة التي لا قرن لها )
فيقتصّ للعباد بعضهم من بعض
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي : ج 2 ص 427 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الاعتراف بالذنوب والندم عليها ، الحديث : 7 .
( 2 ) المصدر السابق ، الحديث : 8 .
( 3 ) المصدر السابق : ج 2 ص 426 ، الحديث : 1 .