يقول تعالى : وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا « 1 » لأنّها رؤية لا تتمّ بهذه الأعين الظاهرية الموجودة حتّى للحيوانات ، بل هي أعين القلب ولذا فإنّهم لا يبصرون بها . وهكذا قوله تعالى كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ « 2 » .
الثانية : أنّه جزاء دائم لأنّه جزاء
أخروي والآخرة لا تزول لأنّها باقية بإرادة الله سبحانه وتعالى .
« وهذا المسلك في إصلاح الأخلاق هو طريقة الأنبياء ، ومنه شئ كثير في القرآن وفيما ينقل إلينا من الكتب السماوية » « 3 » ، فالقرآن الكريم لم يتجاوز هذا المسلك بل اعتبره طريقاً جيّداً لإصلاح النفوس من خلال الترهيب والتحذير من النار والترغيب في الجنّة .
وهناك آيات كثيرة أشارت إلى هذه الطريق .
قال تعالى : إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ « 4 » .
والباء في « بأنّ » للمقابلة ، لذا ورد عن الإمام علي عليه السلام :
« إنه ليس لأنفسكم ثمن إلا الجنّة فلا تبيعوها إلا بها »
« 5 » لا بدراهم معدودة أو
هامش
( 1 ) الأعراف : 179 .
( 2 ) المطففين : 14 .
( 3 ) الميزان في تفسير القرآن ، ج 1 ، ص 358 .
( 4 ) التوبة : 111 .
( 5 ) نهج البلاغة ، ص 556 .