الشريعة بلا غطاء من العقل ، وتصبح القاعدة فيها إمّا الإيمان والتسليم بها مطلقاً وعلى أيّ حال ، أو عدم الإيمان بها لعدم توفّر الدليل العقلي .
ثانياً : الأقوال في المعاد الجسماني والروحاني
وقبل الكلام في ما أنتجته مدرسة صدر المتألّهين ، نشير إلى كلمات تذكر الأقوال والآراء الموجودة في كيفيّة المعاد :
1 قال الرازي : « اختلفت أقوال أهل العلم في أمر المعاد على وجوه :
أأنّ المعاد ليس إلّا للنفس ، وهو مذهب الجمهور من الفلاسفة .
ب أنّ المعاد ليس إلّا لهذا البدن ، وهو قول نفاة النفس الناطقة ، وهم أكثر أهل الإسلام .
ج أنّ المعاد للأمرين ، وهم طائفة كبيرة من المسلمين » « 1 » .
2 قال العلّامة الحلّي : « اتّفق المسلمون على إعادة الأجسام خلافاً للفلاسفة » « 2 » .
3 قال الدواني : « المعاد الجسماني هو المتبادر من إطلاق أهل الشرع ، إذ هو الذي يجب الاعتقاد به ، ويكفر من أنكره ، وهو حقّ ، لشهادة نصوص القرآن في مواضع متعدّدة بحيث لا تقبل التأويل ، كقوله تعالى :
أَ وَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ
« 3 » . قال المفسّرون
نزلت هذه الآية في أُبَيّ بن كعب فإنّه خاصم رسول الله صلى الله عليه وآله وأتاه بعظم قد رمّ وبلى ، فَفَتّه بيده وقال : يا محمّد ، أترى الله يُحيي هذه بعدما
هامش
( 1 ) نقله العلّامة المجلسي في البحار ، مصدر سابق : ج 7 ، ص 48 عن نهاية العقول .
( 2 ) شرح الياقوت : ص 191 .
( 3 ) يس : 77 .