لتأييد مقولته ، ثمّ أضاف إليها مؤيّدات من القرآن الكريم تشير إلى وقوع الحركة في الجوهر ، فيقول :
« فأوّل حكيم قال في كتابه العزيز هو الله سبحانه وهو أصدق الحكماء حيث قال :
وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ
« 1 » ، وقال تعالى :
بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ
« 2 » ، وقوله إشارةً إلى تبدّل الطبيعة :
يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ
« 3 » ، وقوله تعالى :
فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ
« 4 » ، وقوله تعالى :
وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ
« 5 » » « 6 » .
وفي موضع آخر يشير أيضاً إلى أنّه استلهم القول بالحركة الجوهريّة من خلال كتاب الله العزيز فيقول :
« . . . لاحَ لنا من عند الله لأجل التدبّر في بعض آيات كتابه العزيز مثل قوله :
بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ
وقوله تعالى :
وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ * عَلى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ
« 7 » وقوله تعالى :
وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ »
« 8 » .
وبذلك يُميّز صدر المتألّهين منهجه الفلسفي في الحكمة المتعالية حيث
هامش
( 1 ) النمل : 88 .
( 2 ) ق : 15 .
( 3 ) إبراهيم : 48 .
( 4 ) فصّلت : 11 .
( 5 ) النمل : 87 .
( 6 ) الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة ، مصدر سابق : ج 3 ، ص 111 110 .
( 7 ) الواقعة : 61 60 .
( 8 ) كتاب العرشية ، صدر الدِّين الشيرازي ، انتشارات مهدوي ، أصفهان إيران ، د . ت : ص 15 14 .