مدرسة الحكمة المتعالية : المنهج والمحتوى
ذكرنا في الأبحاث المتقدّمة أنّ المدارس الفلسفيّة تنقسم عموماً إلى ثلاثة أقسام :
المدرسة الأولى : المدرسة المشّائية .
المدرسة الثانية : المدرسة الإشراقيّة .
المدرسة الثالثة : مدرسة الحكمة المتعالية .
أمّا المدرسة المشّائية فلها امتدادات ، أو ربما أُسّست في الجوّ الفلسفي اليوناني على يد أرسطو كرمز ومؤسّس ، ثمّ كان لها امتدادات ، في الجو الإسلامي ، وكان ابن سينا وحلقات أخرى ربما في الجوّ الإسلامي من دعائم هذه المدرسة .
وأُسِّست المدرسة الإشراقيّة في الجوّ الفلسفي اليوناني كالمشّائية ، وقد كان المؤسّس للإشراق أفلاطون على مستوى المنهج والمحتوى والمقولات ، وصار لها امتداد في الجوّ الفلسفي الإسلامي ، وانبثقت من داخل الجو الإسلامي مدرسة ثالثة لم تتأثّر بالمقولات اليونانيّة ، بل نشأت ونمت في التربة الإسلاميّة ، وأبصرت النور في أحضان العصر الإسلامي ، وكانت بمثابة الحلقة التأسيسيّة للفلسفة الإسلاميّة ، ونعني بها مدرسة الحكمة المتعالية .
وهذه المقدّمات في الحديث عن المدارس الفلسفيّة لابدّ منها لأنّها تُعتبر حلقة الوصل مع ما نصبو إليه وهو تحديد معالم المدرسة الفلسفيّة لصدر
فلسفة صدر المتالهين (قراءة في مرتكزات الحكمة المتعالية) — صفحة 137
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٣٧