4 الميل إلى الإبداع .
5 العشق والعبادة « 1 » .
ولعلّ أهمّ هذه الفطريات والتي يمكن إرجاع الباقي إليها فطرة حبّ الكمال ؛ يقول الإمام الخميني قدس سره :
« وبالجملة الإنسان بفطرته عاشق الكمال المطلق ، ويتبع هذه الفطرة ، فطرة أخرى هي فطرة الانزجار عن النقص ، أيّ نقص كان » « 2 » .
وعلى أساس هاتين الفطرتين الأصلية والتبعية ، يحاول الإنسان من خلال ما يعتقده أنّه كماله ، أن يرسم لنفسه الأهداف والغايات التي ينشد الوصول إليها .
إلى هنا استطعنا أن نقف على الخصائص الأساسية التي ميّزت هذا الموجود الحيّ عن باقي موجودات هذا العالم ، فهو موجود مفكّر أولًا ، وعاشق للكمال المطلق ثانياً .
2 . بيان المشكلة الأساسية التي يعاني منها الإنسان
لكن ما هو الطريق للوصول إلى الغاية التي يرجوها الإنسان ؟ وأساساً أيوجد سبيل للوصول إلى تلك الغاية التي يحصل عندها الاطمئنان القبليّ والنفسيّ للإنسان ، أم كتب على هذه القافلة في مسيرتها الطويلة والشاقّة أن لا انتهاء ولا هدف لها ؟
إذا فتّشنا الأدوار المختلفة لقصّة الحضارة الإنسانية على مرّ التاريخ ،
هامش
( 1 ) الفطرة ، مرتضى المطهري : ص 74 .
( 2 ) رسالة الطلب والإرادة ، السيد الإمام الخميني ، ترجمة وشرح « سيد أحمد الفهري » ، مركز انتشارات علمي وفرهنكي ( النشر العلمي والثقافي ) : ص 152 .