خلاصة مقدمات الدليل الأول
1 إنّ لهذا العالم خالقاً وربّاً .
2 إنّ الخالق عادل وحكيم وله غاية في خلقه ، وإنّ غاية خلق الإنسان هو البقاء خالداً في دار الآخرة .
3 الرابطة بين الجزاء والعمل رابطة تكوينية ، وإنّ نتيجة العمل هي ظرف العمل نفسه .
4 إنّ للآخرة قوانين خاصّة لا يستطيع الإنسان أن يكتشفها .
نتيجة الدليل الأول
بناء على ما تقدّم من مقدّمات وأنّ الآخرة غاية الإنسان وهدفه وأنّه قاصر عن معرفة واكتشاف قوانين النشأة الآخرة ، فمقتضى حكمة الله وعدله أن يدعو الإنسان إلى السعادة ويهديه إلى الرشاد وهو ما يسمّى
بالدين ، فإنّ الدين مجموعة من الأوامر والنواهي الإلهية التي تقوم على أساس الحاجات الواقعية والحقيقية للإنسان .
إذاً مقتضى عدالة الله تعالى وحكمته أن يهدى الإنسان ويوصله إلى كماله اللائق به ، من خلال إرشاده وتوجيهه نحو سبيل السعادة .
طريقان لإيصال خبر السماء إلى الإنسان
من هنا ينبثق السؤال التالي : لمّا كان الإنسان يحتاج إلى من يخبره بخبر ربّ العالمين الذي كتب على نفسه هداية كلّ شئ ، فما هي الطريقة والآلية لذلك الإيصال ؟
هناك طريقان في المقام :