بِغَيْرِ عِلْمٍ ) « 1 » وقال أيضاً : ( وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ ) « 2 » .
7 بعض الحسنات التي يعملها الإنسان تبدِّل سيّئاته إلى حسنات ؛ قال تعالى : ( إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحاً فَأُولئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ) « 3 » .
8 بعض الحسنات التي يعلمها الإنسان تكون سبباً في انتقال نفس هذه الحسنات إلى إنسان آخر كما قال تعالى : ( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَىْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ ) « 4 » .
وكذلك بعض السيّئات تنتقل بنفسها إلى إنسان آخر كظلم الناس فإنّه يوجب نزول مثل هذا الظلم على الظالم كما قال تعالى : ( وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافاً خَافُوا عَلَيْهِمْ ) « 5 » .
وبالتأمّل في الآيات السابقة والتدبّر فيها يظهر أنّ في الأعمال من حيث المجازاة أي من حيث تأثيرها في السعادة والشقاوة نظاماً يخالف النظام الموجود من حيث طبعها في هذا العالم ، وذلك أنّ فعل الأكل مثلًا من حيث
إنّه مجموع حركات جسمانية فعلية وانفعالية ، إنّما يقوم بفاعله نحو قيام يعطيه الشبع مثلًا ولا يتخطّاه إلى غيره ، ولا ينتقل عنه إلى شخص آخر دونه ، وكذا يقوم نحو قيام بالغذاء المأكول يستتبع تبدّله من صورة إلى صورة أخرى مثلًا ، ولا يتعدّاها إلى غيرها ، ولا يتبدّل بغيرها ، ولا ينقلب عن هويّته وذاته ، وكذا إذا ضرب زيد عمراً كانت الحركة الخاصّة ضرباً لا غير وكان زيد ضارباً لا غير ، وكان عمرو مضروباً لا غير ، إلى غير ذلك من
هامش
( 1 ) النحل : 45 .
( 2 ) العنكبوت : 13 .
( 3 ) الفرقان : 70 .
( 4 ) الطور : 21 .
( 5 ) النساء : 9 .