وكذلك من السيّئات التي تحبط الحسنات رفع الصوت فوق صوت النبي صلّى الله عليه وآله كما قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِىِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ) « 1 » .
4 بعض الطاعات تكفّر بعض السيّئات كالصلاة المفروضة ؛ قال تعالى : ( وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَىِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ) « 2 » وكذلك الحجّ ؛ قال تعالى : ( فَمَنْ تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ) « 3 » واجتناب الكبائر ؛ قال تعالى : ( إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ ) « 4 » ، وقال تعالى : ( الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ ) « 5 » .
5 بعض المعاصي التي يرتكبها الإنسان تكون سبباً في انتقال حسناته إلى غيره ، فالقاتل تنتقل حسناته إلى المقتول ، قال تعالى : ( إِنِّى أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِى وَإِثْمِكَ ) « 6 » أي تتحمّل ذنوبي السابقة أيضاً ؛ لأنّك سلبت منى حقّ الحياة . وقد ورد هذا المعنى في الغيبة والبهتان كما في روايات أهل البيت عليهم السلام .
6 بعض المعاصي تكون سبباً في انتقال سيّئات الغير إلى مرتكبها ؛ قال تعالى : ( لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ
هامش
( 1 ) الحجرات : 2 .
( 2 ) هود : 114 .
( 3 ) البقرة : 203 .
( 4 ) النساء : 31 .
( 5 ) النجم : 32 .
( 6 ) المائدة : 29 .