الخصوصية الأولى : اختيارية الفعل الإنسانى
هذه الخصوصية تقدّم الكلام عنها في بحث الجبر والاختيار « 1 » والتي انتهينا فيها إلى أنّ الإنسان كائن مختار قبال الأشاعرة القائلين بالجبر .
فعند إلقاء نظرة سريعة على القرآن الكريم نجد آياته طافحة في إثبات أنّ الإنسان موجود مختار ، ومن جملة هذه الآيات :
قوله تعالى : ( وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِى الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ) « 2 » ( .
وقوله تعالى : ( لَا إِكْرَاهَ فِى الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَىِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) « 3 » ( .
وقوله : ( فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ ) « 4 » ( .
وقوله تعالى : ( فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِى الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقاً ) « 5 » ( .
وقوله تعالى : ( فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ
هامش
( 1 ) انظر التوحيد للسيد كمال الحيدري ، مصدر سابق : ج 2 ص 87 .
( 2 ) يونس : 99 .
( 3 ) البقرة : 256 .
( 4 ) آل عمران : 20 .
( 5 ) الكهف : 29 .