فعن الحسن الصيقل ، قال : « قلت لأبى عبد الله عليه السلام : تفكّر ساعة خير من قيام ليلة ؟ قال عليه السلام : نعم ، قال رسول الله صلّى الله عليه وآله :
فكر ساعة خير من قيام ليلة » « 1 » .
وكذلك ما روى عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام من إعطائه درساً بليغاً لأصحابه من خلال أخذ العبرة من الماضين ، وذلك حينما مرّ بخرائب المدائن ، فقال عليه السلام : « إنّ هؤلاء القوم كانوا وارثين فأصبحوا مورثين ، وإنّ هؤلاء القوم استحلّوا الحرم فحلّت فيهم النقم ، فلا تستحلّوا الحرم فتحلّ بكم النقم » « 2 » .
وقال عليه السلام أيضاً : « فاعتبروا بما أصاب الأمم المستكبرين من قبلكم من بأس الله وصولاته ، ووقائعه ومثلاته . . . » « 3 » .
2 توجيه العقل إلى النظر ، والتثبّت في الرأي ، واستقلالية التفكير والقرار ؛ قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : « لا تكونوا إمّعة ، تقولون : إن أحسن الناس أحسنّا ، وإن ظلموا ظلمنا ، ولكن وطّنوا أنفسكم : إن أحسن الناس أن تحسنوا ، وإن أساءوا أن لا تظلموا » « 4 » .
3 يعدّ الدين من الدعائم الأساسية للأخلاق وتحكيم أصولها في المجتمع ، فإنّ الإنسان تدفعه الميول النفسانية والغرائز المتعدّية التي لا
هامش
( 1 ) المحاسن ، أحمد بن محمد بن خالد البرقي ، تحقيق وتصحيح وتعليق : السيد جلال الدين الحسيني ( المحدّث ) ، طبع سنة 1951 م ، دار الكتب الإسلامية ، طهران : ص 26 .
( 2 ) بحار الأنوار ، مصدر سابق : ج 23 ، ص 423 .
( 3 ) نهج البلاغة ، خطب الإمام علي عليه السلام ، تحقيق وشرح : الشيخ محمد عبده ، الطبعة الأولى ، 1412 ه ، دار الذخائر ، قم : ج 2 ، ص 143 .
( 4 ) سنن الترمذي ، تحقيق : عبد الرحمن محمد عثمان ، الطبعة الثانية ، 1983 م ، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع ، بيروت لبنان : ج 3 ص 446 .