متردّداً ، فمثل هذا لا يعدّ سفره سفراً شرعيّاً ، ولا يجوز له الإفطار .
السؤال ( 81 ) : ماذا لو أكمل المسافر المسافة مع تردّده ؟
الجواب : لا يجوز له الإفطار وإن إكمل المسافة متردّداً ؛ لأنّ ذلك لا يعدّ سفراً شرعيّاً .
والسبب في ذلك هو : أنّ قصد المسافة لم يستمرّ إلى النهاية ، أي : لم يستمرّ إلى أن قطع المسافر المسافة الشرعيّة للسفر كاملة .
تطبيقات
أوّلًا : إذا سافر الإنسان قاصداً بلداً ما ، ولكنّه لا يعلم كم هي مسافة الطريق بين مبدأ سفره وذلك البلد ، وعلم في الطريق بأنّ المسافة هي المسافة الشرعيّة التي يجوز له معها الإفطار وقطع الصوم ، ففي مثل هذه الحالة يعتبر سفره سفراً شرعيّاً ويجوز له الإفطار .
وذلك لأنّ من قصد بلداً ، قصد قطع الطريق له . فمن نوى السفر من النجف إلى البصرة - مثلًا - فإنّه يقصد بذلك قطع المسافة بينهما مهما كان مقدارها .
ثانياً : إذا قصد الإنسان أن يسافر أقلّ من المسافة المحدّدة ، وعندما بلغ ذلك المكان ، سافر إلى بلدٍ آخر ، فماذا يصنع ؟
الجواب : في مثل هذه الحالة : المسافة التي قطعها أوّلًا لا أثر لها شرعاً ولا تُحتسب ، إنّما يعتبر المسافر ابتداء المسافة من بداية المسير الجديد ، فإنْ قطع المسافة المحدّدة بسيره الجديد ومن طريق العودة - إلى بداية المسير الجديد - جاز له الإفطار .
السؤال ( 82 ) : هل هناك شروطٌ لمثل هذا ، لكي يجوز له الإفطار ؟