يوماً ، وهكذا . فمثلًا : إذا ثبت أنّ رجب ثلاثون يوماً بموجب إكمال العدّة ، ثمّ رُئي الهلال بعد مضي ( 28 ) يوماً من رمضان ، فلابدّ أن نأخذ يوماً من شعبان فيقع ( 28 ) يوماً ، فنأخذ له يوماً من رجب ، فيثبت أنّه كان ناقصاً .
هل الملاك في ثبوت الهلال هو إمكان الرؤية أم الرؤية نفسها ؟
في مقام الجواب على ذلك نقول : إنّ إمكان الرؤية هو الملاك والمقياس الرئيس في ثبوت الهلال لا الرؤية نفسها ؛ إذ قد لا تتحقّق الرؤية ؛ لعدم الاستهلال ، أو لوجود مانعٍ يمنع من ذلك - كالغيم مثلًا - غير أنّ الهلال موجودٌ بنحوٍ يمكن رؤيته لولا هذه الظروف والموانع الطارئة ، فيبدأ الشهر الشرعيّ بذلك .
ببيان آخر : إنّ وجود الحاجب المانع من تحقّق الرؤية - كالغيم والضباب - لا يضرّ بالمقياس ؛ لأنّ المقياس إمكانية الرؤية في حالة عدم وجود الحاجب .
لذا قد يتساءل مرّةً أُخرى فيقال : هل يمكن الاستفادة من الوسائل والأدوات العلميّة المكبّرة ، لرؤية الهلال ، أم لابدّ من الاقتصار على العين المجرّدة ؟
الجواب : لا فرق عندنا في رؤية الهلال بين كونها مسلّحةً آليةً تعتمد الأدوات والوسائل الحديثة ، وبين كونها بالعين الاعتيادية المجرّدة عن الوسائل العلميّة المكبّرة .
ما حكم اختلاف البلاد في رؤية الهلال ؟
الجواب : إنّ هذا الاختلاف يشتمل على حالتين :
الأولى : أن يكون ذلك الاختلاف لسببٍ طارئٍ كوجود غيمٍ أو ضبابٍ ونحو ذلك ، وفي هذه الحالة لا شكّ في أنّ الرؤية في أحد البلدين تكفي