أحقّ ما سمّي به السرمد ، وكلّ استمرار وجود ، بمعنى سلب التغيّر مطلقاً من غير قياس إلى وقت فوقت فهو السرمد » « 1 » .
وقال في « عيون الحكمة » : « وذوات الأشياء الثابتة ، وذوات الأشياء الغير الثابتة من جهة والثابتة من جهة ، إذا أخذت من جهة ثباتها ، لم تكن في الزمان بل مع الزمان .
ونسبة ما مع الزمان وليس في الزّمان هو الدّهر ، ونسبة ما ليس في الزمان إلى ما ليس في الزمان من جهة ما ليس في الزمان ، الأولى أن يسمّى السّرمد . والدهر في ذاته من السّرمد ، وبالقياس إلى الزّمان دهر » « 2 » .
وقال بهمنيار في التحصيل : « وهذه المعيّة إن كانت بقياس ثبات إلى غير ثبات فهو الدهر ، وهو محيط بالزّمان . وإن كانت بنسبة الثابت إلى الثابت فأحقّ ما يسمّى به السّرمد ، بل هذا الكون - أعني كون الثابت مع غير الثابت ، والثابت مع الثابت - بإزاء كون الزّمانيّات في الزمان ؛ فتلك المعيّة كأنّها هي الأمور الثابتة ، وكون الأمور في الزمان متاهاً . وليس للدّهر ولا للسّرمد امتداد لا في الوهم ولا في الأعيان ، وإلّا كان مقدار الحركة » « 3 » .
وقال الميرداماد في القبسات : « للحصول في نفس الأمر أوعية ثلاثة . فوعاء الوجود المتقدّر السيّال ، أو العدم المتقدّر المستمرّ للمتغيّرات الكيانيّة بما هي متغيّرةٌ زمان ، ووعاء صريح الوجود المسبوق بالعدم الصّريح ، المرتفع عن أفق التقدّر واللّاتقدّر للثابتات بما هي ثابتات ، وهو حاقّ متن الواقع ، دهر . ووعاء بحت الوجود الثّابت الحقّ المتقدّس عن عروض التغيّر مطلقاً ،
هامش
( 1 ) الشفاء ( الطبيعيّات ) ، السماعالطبيعي : ج 1 ص 172 .
( 2 ) نقلًا عن القبسات : ص 6 .
( 3 ) التحصيل : ص 463 .