الحلاق ، فقعدت بين يديه إذ دخل عليه شيخ من أهل الكوفة فتناول يده ليقبلها فمنعه ،
ثم قال : من أنت ؟ قال : أنا أبو محمد الحكم 1 بن المختار بن أبي عبيدة 2 الثقفي ، وكان
متباعدا عن أبي جعفر عليه السلام فمد يده إليه حتى كاد يقعده في حجره بعد منعه يده ، ثم
قال : أصلحك الله إن الناس قد أكثروا في أبي وقالوا والقول والله قولك ، قال : وأي
شئ يقولون ؟ قال : يقولون : كذاب ، ولا تأمرني بشئ إلا قبلته ، فقال : سبحان الله
أخبرني أبي والله إن مهر أمي كان مما بعث به المختار ، أو لم يبن دورنا ؟ وقتل قاتلينا ؟
وطلب بدمائنا ؟ فرحمه الله .
وأخبرني - والله - أبي أنه كان ليسمر 3 عند فاطمة بنت علي يمهدها الفراش
ويثني لها الوسائد ، ومنها أصاب الحديث ، رحم الله أباك رحم الله أباك ما ترك لنا
حقا عند أحد إلا طلبه ، قتل قتلتنا ، وطلب بدمائنا 4 .
توضيح : ليسمر من السمر وهو الحديث بالليل ، وفي بعض النسخ ليستمر فهو
إما افتعال أيضا من السمر أو بتشديد الراء أي كان دائما عندها ، وفي بعض النسخ
ليقيم 5 وفي بعضها ليتم والأول كان أصوب .
6 - رجال الكشي : جبرئيل بن أحمد ، عن العبيدي ، عن محمد بن عمرو ،
عن يونس بن يعقوب ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كتب المختار بن أبي عبيدة إلى علي
ابن الحسين عليهما السلام ، وبعث إليه بهدايا من العراق فلما وقفوا على باب علي دخل
الآذن يستأذن لهم ، فخرج إليهم رسوله ، فقال : أميطوا 6 عن بابي فإني لا أقبل هدايا
الكذابين 7 ولا أقرأ كتبهم ، فمحوا العنوان وكتبوا للمهدي [ محمد ] بن علي ، فقال
أبو جعفر : والله لقد كتب إليه بكتاب ما أعطاه فيه شيئا إنما كتب إليه يا ابن خير من طشى
ومشى .
فقال أبو بصير : فقلت لأبي جعفر عليه السلام : أما المشي فأنا أعرفه فأي شئ
هامش
1 - في المصدر : أبو الحكم .
2 - في المصدر والبحار وخ / عبيد ، وقد مر ذكره .
3 - في المصدر : ليمر ( خ . ل ليقيم ، ليسمر ) .
4 - ص 125 ح 199 والبحار : 45 / 343 ح 9 .
5 - في البحار : ليتيم .
6 - ماط : تنحى ، وابتعد .
7 - هكذا ورد وسيرد في الأحاديث التالية .