أهلك ، وفيمن استبقى ، فكذلك هؤلاء الصائدون ( للسمك ) في السبت ، وهؤلاء
القاتلون للحسين عليه السلام يفعل في الفريقين ما يعلم أنه أولى بالصواب والحكمة ، لا يسأل
عما يفعل وعباده يسألون .
وقال الباقر عليه السلام : [ ف ] لما حدث علي بن الحسين عليهما السلام بهذا الحديث قال
له بعض من في مجلسه : يا بن رسول الله ، كيف يعاتب 1 الله ويوبخ هؤلاء الاخلاف
على قبائح أتى بها 2 أسلافهم ؟ وهو يقول : " ولا تزر وازرة وزر أخرى " ؟ فقال زين
العابدين عليه السلام : إن القرآن نزل بلغة العرب فهو يخاطب فيه أهل [ هذا ] اللسان بلغتهم ،
يقول الرجل 3 التميمي - قد أغار قومه على بلد وقتلوا من فيه - أغرتم على بلد كذا (
وفعلتم كذا ) 4 ، ويقول العربي أيضا : [ و ] نحن فعلنا ببني فلان ونحن سبينا آل فلان ،
ونحن خربنا 5 بلد كذا ، لا يريد أنهم باشروا ذلك ، ولكن يريد هؤلاء بالعذل وأولئك
بالافتخار ، 6 إن قومهم فعلوا " كذا وقول " 7 الله عز وجل في هذه الآيات 8 إنما هو توبيخ
لاسلافهم وتوبيخ العذل على هؤلاء الموجودين ، لان ذلك هو اللغة التي [ ا ] نزل بها
القرآن ، ولان هؤلاء الاخلاف أيضا راضون بما فعل أسلافهم مصوبون ذلك لهم ، فجاز
أن يقال لهم : أنتم فعلتم أي إذ رضيتم قبيح فعلهم 6 .
10 - باب ما عجل الله به قتلة الحسين عليه السلام من العذاب في الدنيا
وما ظهر من إعجازه واستجابة دعائه في ذلك عند الحرب وبعده
الاخبار : الصحابة والتابعين والرواة
1 - المناقب لابن شهرآشوب : روي أن الحسين عليه السلام قال لعمر بن سعد :
إن مما يقر لعيني أنك لا تأكل من بر العراق بعدي إلا قليلا ، فقال مستهزئا : يا أبا
هامش
1 - في تفسير الامام : يعاقب .
2 - في الاحتجاج : اتاها ، وفي خ وتفسير الامام : ما أتاه .
3 - يقال للرجل / ح .
4 - في تفسير الامام : وقتلتم كذا .
5 - ضربنا / خ .
6 - في تفسير الامام : بالامتحان .
7 - في تفسير الامام : ذلك فيقول .
8 - في البحار وفي خ : الآية .
9 - تفسير الامام : ص 90 ، والاحتجاج : 2 / 40 والبحار : 45 / 295 ح 2 .