عليه السلام بفعال آبائها ؟ فقال عليه السلام : هو كذلك ، فقلت : وقول الله عز وجل " ولا تزر
وازرة وزر أخرى " 1 ما معناه ؟ [ ف ] قال : صدق الله في جميع أقواله ، ولكن ذراري قتلة
الحسين عليه السلام يرضون بفعال 2 آبائهم ويفتخرون بها ، ومن رضي شيئا كان كمن أتاه ،
ولو أن رجلا قتل بالمشرق فرضي بقتله رجل بالمغرب لكان الراضي عند الله عز وجل
شريك القاتل ، وإنما يقتلهم القائم عج إذا خرج لرضاهم بفعل آبائهم ، قال : [ ف ]
قلت له : بأي شئ يبدأ القائم عج منكم إذا قام ؟ قال : يبدأ ببني شيبة ، فيقطع
أيديهم لأنهم سراق بيت الله عز وجل 3 .
الحسن العسكري ، عن آبائه ، عن زين العابدين عليهم السلام
14 - تفسير الامام والاحتجاج : بالاسناد إلى أبي محمد العسكري عن آبائه
عليهم السلام أن علي بن الحسين عليهما السلام كان يذكر حال من مسخهم الله قردة من بني
إسرائيل ويحكي قصتهم ، فلما بلغ آخرها قال : إن الله تعالى مسخ " أولئك القوم " 4
لاصطياد السمك ، فكيف ترى عند الله عز وجل يكون حال من قتل أولاد رسول الله
صلى الله عليه وآله وهتك حريمه ؟ إن الله تعالى وإن لم يمسخهم في الدنيا فإن المعد لهم من عذاب
[ الله في ] الآخرة أضعاف أضعاف عذاب المسخ .
فقيل له : يا بن رسول الله فإنا قد سمعنا منك هذا الحديث ، فقال لنا بعض
النصاب : فإن كان قتل الحسين باطلا فهو أعظم [ عند الله ] من صيد السمك في السبت ،
[ أ ] فما 5 كان يغضب [ الله ] على قاتليه كما غضب على صيادي السمك ؟ ! قال علي بن
الحسين عليهما السلام : قل لهؤلاء النصاب ، فإن كان إبليس معاصيه أعظم من معاصي من
كفر بإغوائه ، فأهلك الله من شاء منهم كقوم نوح وفرعون ، ولم يهلك إبليس وهو أولى
بالهلاك ، فما باله أهلك هؤلاء الذين قصروا عن إبليس في عمل الموبقات وأمهل إبليس
مع إيثاره لكشف المخزيات 6 ، ألا 7 كان ربنا عز وجل حكيما بتدبيره وحكمه فيمن
هامش
1 - وردت هذه الآية في سورة الأنعام : 164 ، الاسراء : 15 ، فاطر : 18 ، الزمر : 7 .
2 - في عيون أخبار الرضا : بأفعال ، وفي علل الشرائع : أفعال .
3 - علل الشرائع : 1 / 229 ، وعيون أخبار الرضا : 1 / 212 ح 5 والبحار : 45 / 295 ح 1 .
4 - في تفسير الامام : هؤلاء .
5 - إنما / خ .
6 - في الاحتجاج : المحرمات .
7 - تفسير الامام : والافان ، وفي الاحتجاج : اما .