قال موسى : يا رب ومن الحسين ؟ قال له : الذي مر ذكره عليك بجانب
الطور ، قال : يا رب ومن يقتله ؟ قال : تقتله أمة جده الباغية الطاغية في أرض كربلا ،
وتنفر فرسه وتحمحم وتصهل وتقول في صهيلها : الظليمة الظليمة من أمة قتلت ابن
بنت نبيها فيبقى ملقى على الرمال من غير غسل ولا كفن وينهب رحله وتسبى نساؤه
في البلدان ، ويقتل ناصر ( و ) ه ، وتشهر رؤوسهم مع رأسه على أطراف الرماح ، يا
موسى ! صغيرهم يميته العطش ، وكبيرهم جلده منكمش ، يستغيثون ولا ناصر ( لهم ) ،
ويستجيرون ولا خافر ( لهم ) .
قال : فبكى موسى عليه السلام وقال : يا رب وما لقاتليه من العذاب ؟ قال : يا
موسى ، عذاب يستغيث منه 1 أهل النار بالنار ، لا تنالهم رحمتي ، ولا شفاعة جده ، ولو لم
تكن كرامة له لخسفت بهم الأرض ، قال موسى : برئت إليك اللهم منهم وممن رضي
بفعالهم ، فقال سبحانه : يا موسى ، كتبت رحمة لتابعيه من عبادي واعلم أنه من بكى
عليه أو أبكى أو تباكى حرمت جسده على النار 2 .
2 - باب جوامع ما ورد من كفر قتلته واللعن عليهم وشدة عذابهم في
الدنيا والآخرة على لسان نبينا وأئمتنا صلوات الله عليهم أجمعين
الاخبار : الصحابة والتابعين ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله
1 - كامل الزيارات : محمد الحميري ، عن الحسن بن علي بن زكريا ، عن
عمرو بن المختار ، عن إسحاق بن بشر ، عن العوام 3 مولى قريش ، قال : سمعت مولاي
عمر بن هبيرة ، قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله والحسن والحسين في حجره يقبل هذا مرة
و ( يقبل ) هذا مرة ، ويقول للحسين عليه السلام : [ إن ] الويل لمن يقتلك 4 .
هامش
1 - به / خ .
2 - البحار 44 / 305 .
3 - في المصدر : القوام ( العوام خ . ل ) .
4 - ص 70 ح 5 ، البحار : 44 / 302 ح 11 .