جعلت عران الذل في آنافها * وغلاظ 1 وسم الضيم في أجيادها
واستأثرت بالامر عن عيابها * وقضت بما شاءت على أشهادها
طلبت تراث الجاهلية عندها * وشفت قديم الغل من 2 أحقادها
يا يوم عاشوراء كم لك لوعة * تترقص الأشياء 3 من إيقادها 4
أقول : وفي بعض الكتب فيه زيادة :
إن قوضت تلك القباب فإنها * خرت عماد الدين قبل عمادها
هي صفوة الله التي أوحى بها * وقضى أوامره إلى أمجادها
يروي مناقب فضلها أعداؤها * أبدا فيسندها إلى أضدادها
يا فرقة ضاعت دماء محمد * وبنيه بين يزيدها وزيادها
صفدا 5 بمال الله ملء أكفها * وأكف آل الله في أصفادها
ضربوا بسيف محمد أبنائه * ضرب الغرائب عدن بعد ذيادها 6
يا يوم عاشوراء كم لك لوعة * تترقص الأحشاء 7 من إيقادها
ما عدت إلا عاد قلبي علة * حزني 8 ولو بالغت في إيرادها 9
توضيح : قوله " بحدى السيف " أي حداهم السيف حتى اجتمعوا على نوبة
هلاكهم أو على ما يورد عليه من الهلاك ، ويمكن أن يكون بحد السيف على التخفيف
لضرورة الشعر .
وفي بعض النسخ بحذا السيف أي قبال السيف ، قوله : " تكسف الشمس "
أي هم شموس كل منهم يغلب نوره نور الشمس ويكسفها والنوش : التناول ، قوله :
" جائر الحكم " حال عن البلى ، أي بلى كثير كأنه جار في الحكم ولعل مراده غير
المعصوم فإنه لا يتطرق إليه البلى ، مع أنه في الشعر قد لا يراعى تلك الأمور ، قوله : " شغل
الدموع " أي شغل البكاء على تلك المصيبة الدموع عن انصبابها لذكر ديار المحبوبين
هامش
1 - في المصدر : وعلاظ .
2 - في المصدر وخ / عن .
3 - في المصدر : الأحشاء .
4 - 3 / 266 والبحار 45 / 248 ح 10 .
5 - في البحار : صغرا وفي خ / صقرا .
6 - في الأصل : زيادها .
7 - الأشياء / خ .
8 - حزنا / خ .
9 - البحار : 45 / 250 .