عبد الله بن زرارة ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم ، عن عبد الله بن بكير قال :
حججت مع أبي عبد الله عليه السلام في حديث طويل فقلت : يا ابن رسول الله لو نبش
قبر الحسين بن علي عليهما السلام هل كان يصاب في قبره شئ ؟ فقال : يا ابن بكير ما أعظم
مسائلك ! إن الحسين بن علي عليهما السلام مع أبيه وأمه وأخيه في منزل رسول الله صلى الله عليه وآله
ومعه يرزقون ويحبرون ، وإنه لعن يمين العرش متعلق به يقول : يا رب أنجز لي ما وعدتني
وإنه لينظر إلى زواره فهو 1 أعرف بهم وبأسمائهم وأسماء آبائهم وما في رحائلهم من
أحدهم بولده ، وإنه لينظر إلى من يبكيه فيستغفر له ، ويسأل أباه الاستغفار له ،
ويقول : أيها الباكي لو علمت ما أعد الله لك لفرحت أكثر مما حزنت ، وإنه ليستغفر له
من كل ذنب وخطيئة .
ومنه : أبي ، عن ابن أبان ، عن الأهوازي ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن الأصم
مثله . 2
الكتب :
9 - في بعض مؤلفات الأصحاب : روي أنه لما أخبر النبي صلى الله عليه وآله ابنته
فاطمة بقتل ولدها الحسين عليه السلام وما يجري عليه من المحن بكت فاطمة عليها السلام بكاء
شديدا ، وقالت : يا أبت متى يكون ذلك ؟ قال : في زمان خال مني ومنك ومن علي
فاشتد بكاؤها وقالت : يا أبت فمن يبكي عليه ومن يلتزم بإقامة العزاء له ؟ فقال النبي
صلى الله عليه وآله : يا فاطمة إن نساء أمتي يبكين على نساء أهل بيتي ورجالهم يبكون على رجال
أهل بيتي ويجددون العزاء جيلا بعد جيل في كل سنة فإذا كان ( يوم ) القيامة تشفعين
أنت للنساء وأنا أشفع للرجال ، وكل من بكى منهم على مصاب الحسين عليه السلام
أخذنا بيده وأدخلناه الجنة ، يا فاطمة كل عين باكية يوم القيامة إلا عين بكت على
مصاب الحسين عليه السلام فإنها ضاحكة مستبشرة بنعيم الجنة . 3
وقال فيه : إنه حكي عن السيد علي الحسيني قال : كنت مجاورا في مشهد
هامش
1 - في المصدر : وإنه .
2 - ص 103 ح 7 والبحار : 44 / 292 ح 35 .
3 - البحار : 44 / 292 ح 37 .