يتبرأ مني إمامي الذي تذكره ، فيقول : ارجع [ إلى ] ورائك فقل للذي كنت تتولاه
وتقدمه على الخلق ، فاسأله إذ كان عندك خير الخلق أن يشفع لك ، فإن خير الخلق حقيق
أن لا يرد إذا شفع ، فيقول : إني أهلك عطشا ، فيقول : زادك الله ظمأ وزادك الله
عطشا .
قلت : جعلت فداك وكيف يقدر على الدنو من الحوض ولم يقدر عليه غيره ؟
[ ف ] قال : ورع عن أشياء قبيحة ، وكف عن شتمنا [ أهل البيت ] إذا ذكرنا ، وترك
أشياء اجترى عليها غيره ، وليس ذلك لحبنا ولا لهوى منه ( لنا ) ولكن ذلك لشدة
اجتهاده في عبادته وتدينه ، ولما قد شغل به نفسه عن ذكر الناس ، فأما قلبه فمنافق ،
ودينه النصب ، واتباع أهل النصب وولاية الماضين وتقدمه لهما على كل أحد . 1
توضيح : " الرضراض " الحصى أو صغارها ، قوله عليه السلام : " وسقيت " إسناد
السقي إليها مجازي لسببيتها لذلك .
الرضا عليه السلام
14 - أمالي الصدوق : الطالقاني ، عن أحمد الهمداني ، عن علي بن الحسن
ابن فضال ، عن أبيه ، قال : قال الرضا عليه السلام : من تذكر مصابنا وبكى لما ارتكب منا ،
كان معنا في درجاتنا يوم القيامة ، ومن ذكر بمصابنا 2 فبكى وأبكى لم تبك عينه يوم
تبكي العيون ، ومن جلس مجلسا يحيى فيه أمرنا لم يمت قلبه يوم تموت ( فيه )
القلوب . 3
15 - عيون أخبار الرضا : القطان والنقاش والطالقاني جميعا ، عن أحمد
الهمداني ، عن ابن فضال ، عن أبيه قال : قال الرضا عليه السلام : من تذكر مصابنا فبكى
وأبكى لم تبك - إلى آخر الخبر - . 4
هامش
1 - ص 101 ح 6 والبحار : 44 / 289 ح 31 .
2 - تذكر مصابنا / خ .
3 - ص 68 ح 4 والبحار : 44 / 278 ح 1 .
4 - 1 / 229 ح 48 والبحار : 44 / 278 ح 2 .