طيبة روائحهم 1 ، وأقبلوا يصلون بالليل أجمع ، فلما طلع الفجر سجدت ثم رفعت رأسي
فلم أر منهم أحدا ، فقال لي أبو عبد الله عليه السلام : إنه مر بالحسين بن علي عليهما السلام خمسون
ألف ملك وهو يقتل ، فعرجوا إلى السماء فأوحى الله إليهم : مررتم بابن حبيبي وهو
يقتل فلم تنصروه ، فاهبطوا إلى الأرض فاسكنوا عند قبره شعثا غبرا إلى أن تقوم
الساعة . 2
17 - ومنه : محمد بن جعفر ، عن محمد بن الحسين ، عن موسى بن سعدان ،
عن عبد الله بن القاسم ، عن عمر بن أبان الكلبي ، عن أبان بن تغلب ، قال : قال ( لي )
أبو عبد الله : هبط أربعة آلاف ملك يريدون القتال مع الحسين عليه السلام فلم يؤذن لهم في
القتال ، فرجعوا في الاستئذان 3 فهبطوا وقد قتل الحسين عليه السلام ولعن قاتله ومن أعان
عليه ، ومن شرك في دمه ، فهم عند قبره شعث غبر يبكونه إلى يوم القيامة ، رئيسهم
ملك يقال له : منصور ، فلا يزوره زائر إلا استقبلوه ، ولا يودعه مودع إلا شيعوه ، ولا
يمرض ( أحد ) 4 إلا عادوه ، ولا يموت ( أحد ) إلا صلوا على جنازته ، واستغفروا له بعد
موته ، فكل هؤلاء في الأرض ينتظرون قيام القائم عج 5 .
18 - الكافي : علي بن محمد ومحمد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، عن ابن
شمون ، عن الأصم ، عن كرام قال : حلفت فيما بيني وبين نفسي أن لا آكل طعاما
بنهار أبدا حتى يقوم قائم آل محمد صلى الله عليه وآله ، فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام ، قال : فقلت
له : رجل من شيعتكم جعل لله عليه أن لا يأكل طعاما بنهار أبدا حتى يقوم قائم آل
محمد صلى الله عليه وآله ؟ قال : فصم إذا يا كرام ولا تصم العيدين ولا ثلاثة التشريق ، ولا إذا
كنت مسافرا ولا مريضا ، فإن الحسين عليه السلام لما قتل عجت السماوات والأرض ومن
عليهما والملائكة ، فقالوا : يا ربنا أئذن لنا في هلاك الخلق حتى نجدهم من 6 جديد
الأرض بما استحلوا ( من ) حرمتك وقتلوا صفوتك ، فأوحى الله إليهم : يا ملائكتي ويا
هامش
1 - في الأصل والبحار : أرواحهم .
2 - ص 115 ح 6 والبحار : 45 / 226 ح 20 ، وفي المصدر : إلى يوم تقوم الساعة .
3 - في الأصل والبحار : الاستئمار .
4 - في المصدر وإحدى نسختي الأصل : مريض .
5 - ص 192 ح 9 والبحار : 45 / 226 ح 21 .
6 - في المصدر : عن .