14 - ومنه : أبي ومحمد بن عبد الله ، عن الحميري ، عن إبراهيم بن مهزيار ،
عن أخيه علي ، عن أبي القاسم ، عن القاسم بن محمد ، عن إسحاق بن إبراهيم ، عن
هارون ، قال : سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام وأنا عنده فقال : ما لمن زار قبر الحسين
عليه السلام ؟ فقال عليه السلام : إن الحسين عليه السلام لما أصيب بكته حتى البلاد فوكل الله به
أربعة آلاف ملك شعثا غبرا يبكونه إلى يوم القيامة وذكر الحديث . 1
15 - ومنه : بإسناده عن الأصم ، عن أبي عبيدة البزاز ، عن حرير قال :
قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك ما أقل بقاؤكم أهل البيت وأقرب آجالكم
بعضها من بعض ، مع حاجة هذا الخلق إليكم ؟ فقال : إن لكل واحد منا صحيفة فيها
ما يحتاج إليه أن يعمل به في مدته ، فإذا انقضى ما فيها مما أمر به عرف أن أجله قد حضر ،
وأتاه النبي صلى الله عليه وآله يعنى إليه نفسه ، وأخبره بما له عند الله .
وإن الحسين عليه السلام قرأ صحيفته التي اعطيها ، وفسر له ما يأتي وما يبقي ، وبقي
منها أشياء لم تنقض فخرج إلى القتال ، وكانت تلك الأمور التي بقيت أن الملائكة
سألت الله في نصرته فأذن لها 2 فمكثت تستعد للقتال ، وتأهبت لذلك ، حتى قتل فنزلت
[ الملائكة ] وقد انقطعت مدته وقتل صلوات الله عليه ، فقالت الملائكة : يا رب أذنت
لنا في الانحدار ، وأذنت لنا في نصرته ، فانحدرنا وقد قبضته ؟ فأوحى الله تبارك وتعالى
إليهم أن الزموا قبته حتى ترونه وقد خرج فانصروه ، وابكوا عليه وعلى ما فاتكم من
نصرته ، وإنكم خصصتم بنصرته والبكاء عليه ، فبكت الملائكة تقربا 3 وجزعا على ما
فاتهم من نصرته ، فإذا خرج صلوات الله عليه يكونون أنصاره .
الكافي : علي ، عن أبيه ، عن الأصم ، عن أبي عبد الله البزاز ، عن حريز مثله . 4
16 - كامل الزيارات : أبي ، عن سعد ، عن بعض أصحابه ، عن أحمد بن
قتيبة الهمداني ، عن إسحاق بن عمار ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني كنت
بالحائر 5 ليلة عرفة ، وكنت أصلي ، وثم نحو من خمسين ألفا من الناس ، جميلة وجوههم ،
هامش
1 - ص 85 ح 12 والبحار : 45 / 223 ح 16 .
2 - في المصدر والبحار : لهم .
3 - في المصدر : حزنا .
4 - كامل الزيارات ص 87 ح 17 ، الكافي : 1 / 283 والبحار : 45 / 225 ح 18 .
5 - في الأصل والبحار : بالحيرة .