مدفونا عند قبر والده عليهما السلام والله يعلم . 1
الكتب :
قال ابن نما : وأما الرأس الشريف اختلف الناس فيه ، فقال قوم : إن
عمرو بن سعيد دفنه بالمدينة .
وعن منصور بن جمهور أنه دخل خزانة يزيد بن معاوية ( و ) لما فتحت وجد به
جؤنة حمراء ، فقال لغلامه سليم : احتفظ بهذه الجؤنة فإنها كنز من كنوز بني أمية ، فلما
فتحها إذا فيها رأس الحسين عليه السلام وهو مخضوب بالسواد ، فقال لغلامه : ائتني بثوب
فأتاه به ، فلفه ثم دفنه بدمشق عند باب الفراديس عند البرج الثالث مما يلي المشرق .
وحدثني جماعة من أهل مصر أن مشهد الرأس عندهم يسمونه مشهد الكريم ،
عليه من الذهب شئ كثير ، يقصدونه في المواسم ويزورونه ويزعمون أنه مدفون هناك ،
والذي عليه المعول من الأقوال أنه أعيد إلى الجسد بعد أن طيف به في البلاد ودفن
معه 2 .
وقال السيد : فأما رأس الحسين عليه السلام ، فروي أنه أعيد فدفن بكربلاء مع
جسده الشريف صلوات الله عليه وكان عمل الطائفة على هذا المعنى 3 المشار إليه ،
ورويت آثار مختلفة كثيرة غير ما ذكرناه تركنا وضعها لئلا ينفسخ ما شرطناه من
اختصار الكتاب . 4
وقال صاحب المناقب : وذكر الإمام أبو العلاء الحافظ بإسناده عن مشايخه
أن يزيد بن معاوية حين قدم إليه 5 رأس الحسين عليه السلام بعث إلى المدينة فأقدم عليه
عدة من موالي بني هاشم وضم إليهم عدة من موالي أبي سفيان ، ثم بعث بثقل الحسين
عليه السلام ومن بقي ( معه ) من أهله معهم ، وجهزهم 6 بكل شئ ، ولم يدع لهم حاجة
هامش
1 - راجع الكافي ج 4 ص 571 باب موضع رأس الحسين عليه السلام
2 - مثير الأحزان ص 106 والبحار : 45 / 144 3 - في المصدر : العمل .
4 - اللهوف ص 82 البحار : 45 / 144 .
5 - في البحار : عليه .
6 - في الأصل : وجهز لهم .