" وكيف يستبطئ في بغضنا " أي لا يطلب منه الابطاء والتأخير في البغض ، والشنف
بالتحريك البغض والتنكر ، والإحن بكسر الهمزة وفتح الحاء جمع الأحنة بالكسر وهي
الحقد ، والانتحاء الاعتماد والميل ، وانتحيت لفلان أي عرضت له ، وأنحيت على
حلقه السكين أي عرضت ، ونكأت القرحة قشرتها .
وقال الفيروزآبادي : الشأفة قرحة تخرج في أسفل القدم فتكوى فتذهب ، وإذا
قطعت مات صاحبها ، والأصل ، واستأصل الله شأفته أذهبه كما تذهب تلك القرحة ، أو
معناه أزاله من أصله ، انتهى ، ويقال : خرج وشيكا أي سريعا ، والفري القطع .
قولها : و " لئن جرت علي الدواهي مخاطبتك " يحتمل أن يكون مخاطبتك مرفوعا
بالفاعلية ، أي إن أوقعت علي مخاطبتك البلايا ، فلا أبالي ولا أعظم قدرك ، أو يكون
منصوبا بالمفعولية ، أي إن أوقعتني دواهي الزمان إلى حال احتجت إلى مخاطبتك فلست
معظمة لقدرك .
قولها : " تنطف " بكسر الطاء وضمها أي تقطر ، وقال الفيروزآبادي : " تحلب
عينه وفوه " أي سالا ، والعواسل الذئاب السريعة العدو ، قولها : " وتعفوها أمهات
الفراعل " من قولهم : عفت الريح المنزل أي درسته أو من قولهم : فلان تعفوه الأضياف
أي تأتيه كثيرا ، وفي بعض النسخ : تعفرها أي تلطخها بالتراب عند الاكل ، وفي
بعضها بالقاف من العقر بمعنى الجرح ، ومنه كلب عقور ، والفرعل بالضم ولد الضبع ،
وفي رواية السيد : أمهات الفراعل ، وهو أظهر ، " والفند " بالتحريك الكذب وضعف
الرأي ، والبهلول من الرجال الضحاك ، وربط العنان كناية عن ترك المحارم وملازمة
الشريعة في جميع الأمور ، وفلان شديد الشكيمة : إذا كان شديد النفس أنفا أبيا ،
ووجأته بالسكين ضربته .
والنياط بالكسر عرق علق به القلب من الوتين ، فإذا قطع مات صاحبه ،
والشنشنة الخلق والطبيعة ، الشحط البعد ، والشاسع البعيد ، واللواذع المصائب المحرقة
الموجعة ويقال : كظني هذا الامر أي جهدني من الكرب ، والجائحة الشدة التي تستأصل
المال وغيره ، وقال الجوهري : عامل الرمح ما يلي السنان .
العوالم ، الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 450
مساهمون: الشيخ عبد الله البحراني
ص٤٥٠