غيرك ، أما ما اخذ منكم فأنا أعوضكم عنه 1 أضعاف قيمته ، فقال عليه السلام : أما مالك
فما 2 نريده ، وهو موفر عليك ، وإنما طلبت ما اخذ منا لان فيه مغزل فاطمة بنت محمد
صلى الله عليه وآله ومقنعتها وقلادتها وقميصها ، فأمر برد ذلك وزاد عليه 3 مائتي دينار ، فأخذها
زين العابدين عليه السلام وفرقها في الفقراء والمساكين ، ثم أمر برد الأسارى وسبايا
البتول 4 إلى أوطانهم بمدينة الرسول صلى الله عليه وآله 5 .
قال ابن نما : وأما الرأس الشريف اختلف الناس فيه ، إلى آخر ما سيأتي من
كلامه وكلام السيد وكلام صاحب المناقب في الباب الآتي إن شاء الله تعالى . 6
ثم قال المفيد وصاحب المناقب - واللفظ لصاحب المناقب - : وروي أن
يزيد عرض عليهم المقام بدمشق فأبوا ذلك وقالوا : بل ردنا إلى المدينة فإنها مهاجر
جدنا ، فقال للنعمان بن بشير صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله : جهز هؤلاء بما يصلحهم وابعث
معهم رجلا من أهل الشام أمينا صالحا خيرا [ وابعث معهم خيلا ] وأعوانا ، ثم
كساهم وحباهم وفرض لهم الأرزاق والانزال .
ثم دعا بعلي بن الحسين عليهما السلام ، فقال له : لعن الله ابن مرجانة أما والله لو
كنت صاحبه ما سألني خلة إلا أعطيتها إياه ، ولدفعت عنه الحتف بكل ما قدرت عليه ، ولو
بهلاك بعض ولدي ، ولكن قضى الله ما رأيت ، فكاتبني وأنه إلي كل حاجة تكون
لك ، ثم أوصى بهم الرسول .
فخرج بهم الرسول يسايرهم فيكون أمامهم ، فإذا نزلوا تنحى عنهم وتفرق هو
وأصحابه كهيئة الحرس ، ثم ينزل بهم حيث أراد أحدهم الوضوء ، ويعرض عليهم
حوائجهم ، ويلاطفهم حتى دخلوا المدينة .
قال الحارث بن كعب : قالت [ لي ] فاطمة بنت علي عليه السلام : قلت لأختي
زينب : قد وجب علينا حق هذا لحسن صحبته لنا ، فهل لك أن نصله 7 ؟ قالت :
هامش
1 - في الأصل : منه .
2 - في اللهوف : فلا .
3 - في اللهوف : وزاد فيه من عنده .
4 - في اللهوف : الحسين 5 - اللهوف ص 81 والبحار : 45 / 143 .
6 - مثير الأحزان ص 70106 - في البحار وإحدى نسختي الأصل : تصله .