رسول الله صلى الله عليه وآله وصريخة قريش ، عجل عليه ابن زياد لعنه الله فقتله ، قتله الله .
ثم إن يزيد لعنه الله أنزلهم في داره الخاصة ، فما كان يتغدى ولا يتعشى حتى
يحضر علي بن الحسين عليهما السلام . 1
وقال السيد وغيره : وخرج زين العابدين عليه السلام يوما يمشي في أسواق
دمشق فاستقبله المنهال بن عمرو ، فقال له : كيف أمسيت يا بن رسول الله ؟ قال :
أمسينا كمثل بني إسرائيل في آل فرعون يذبحون أبناءهم ويستحيون نساءهم ، يا منهال
أمست العرب تفتخر على العجم بأن محمدا عربي ، وأمست قريش تفتخر على سائر
العرب بأن محمدا منها ، وأمسينا معشر أهل بيته ونحن مغصوبون مقتولون مشردون ،
فإنا لله وإنا إليه راجعون مما أمسينا فيه يا منهال .
ولله در مهيار 2 حيث قال :
يعظمون له أعواد منبره * وتحت أرجلهم أولاده وضعوا
بأي حكم بنوه يتبعونكم * وفخركم أنكم صحب له تبع
قال : ودعا يزيد يوما بعلي بن الحسين عليهما السلام وعمرو بن الحسن عليه السلام وكان
عمرو صغيرا يقال إن عمره أحد عشرة سنة ، فقال له : أتصارع هذا ؟ - يعني ابنه
خالد - فقال له عمرو : لا ولكن أعطني سكينا وأعطه سكينا ثم أقاتله ، قال يزيد :
" شنشنة أعرفها من أخزم " ، " هل تلد الحية إلا الحية " .
وقال لعلي بن الحسين عليهما السلام : أذكر حاجاتك الثلاث اللاتي وعدتك
بقضائهن ، فقال [ له ] : الأولى : أن تريني وجه سيدي وأبي ومولاي الحسين عليه السلام
فأتزود منه وأنظر إليه وأودعه ، والثانية : أن ترد علينا ما اخذ منا ، والثالثة : إن كنت
عزمت على قتلي أن توجه مع هؤلاء النسوة من يردهن إلى حرم جدهن ، فقال : أما وجه
أبيك فلن 4 تراه أبدا ، وأما قتلك فقد عفوت عنك ، وأما النساء فلا يردهن 5 إلى المدينة
هامش
1 - البحار : 45 / 142 ، وذكره الخوارزمي في مقتل الحسين ج 2 ص 73 .
2 - في الأصل : مهياز .
3 - في اللهوف : عمرو بن الحسين .
4 - في اللهوف : فلا .
5 - في البحار وإحدى نسختي الأصل : فما يؤديهن .