إبراهيم اهبط ، فهبط ومعه ( خلق ) كثير من الملائكة ، ثم سمعت مناديا ينادي : يا
موسى اهبط ، فهبط ومعه كثير من الملائكة ، ثم سمعت مناد ينادي : يا عيسى اهبط ،
فهبط ومعه كثير من الملائكة ، ثم سمعت دويا عظيما ومناد ينادي : يا محمد اهبط ،
فهبط ومعه خلق كثير من الملائكة ، فأحدق الملائكة بالقبة .
ثم إن النبي صلى الله عليه وآله دخل القبة وأخذ الرأس منها - وفي رواية أن محمدا قعد
تحت الرأس ، فانحنى الرمح ووقع الرأس في حجر رسول الله صلى الله عليه وآله - فأخذه وجاء به إلى
آدم ، فقال : يا أبي آدم ما ترى ما فعلت أمتي بولدي من بعدي ؟ فاقشعر لذلك جلدي ، ثم
قام جبرئيل عليه السلام ، فقال : يا محمد أنا صاحب الزلزال 1 ، فأمرني لا زلزل بهم الأرض ،
وأصيح بهم صيحة واحدة يهلكون فيها ، فقال : لا ، فقال : يا محمد دعني وهؤلاء الأربعين
الموكلين بالرأس ، قال : فدونك ، فجعل ينفخ بواحد واحد 2 فدنا مني ، فقال : تسمع
وترى ، فقال النبي صلى الله عليه وآله دعوه دعوه لا يغفر الله له ، فتركني وأخذوا الرأس وولوا ،
فافتقد الرأس من تلك الليلة فما عرف له خبر ، ولحق عمر بن سعد بالري ، فما لحق
بسلطانه ومحق الله عمره ، فأهلك في الطريق .
فقال سليمان الأعمش 3 : قلت للرجل تنح عني لا تحرقني بنارك ، ووليت ولا
أدري بعد ذلك ما خبره 4 .
توضيح : التكفير أن يخضع الانسان لغيره كما يكفر العلج للدهاقين ، يضع يده
على صدره ويتطأمن له ، والوهن نحو نصف من الليل ، قوله : " تسمع وترى " كأنه
كلام على سبيل التهديد ، أي وقفت ههنا وتنظر وتسمع ؟ أو المعنى أنك كنت
في العسكر وإن لم تفعل شيئا فكنت تسمع واعيتهم وترى ما يفعل بهم .
3 - الاحتجاج : روى شيخ صدوق من مشايخ بني هاشم وغيره من الناس
أنه لما دخل علي بن الحسين عليهما السلام وحرمه على يزيد لعنه الله ، جئ 5 برأس الحسين
هامش
1 - في المصدر والبحار : الزلازل .
2 - في المصدر : بواحد واحد فيهلك .
3 - في الأصل : سليمان بن الأعمش .
4 - المخطوط ص 298 ح 75 والبحار : 45 / 184 ح 31 .
5 - في الأصل والمصدر : وجئ .