وإليه ساعة ، ثم قال : عجبا للرحم والله إني لأظنها ودت أني قتلتها معه ، دعوه فإني
أراه لما به 1 .
وقال السيد : فقال علي لعمته : اسكتي يا عمة حتى أكلمه ، ثم أقبل فقال :
أبالقتل تهددني يا بن زياد ؟ أما علمت أن القتل لنا عادة وكرامتنا الشهادة ؟
ثم أمر ابن زياد لعنه الله بعلي بن الحسين عليهما السلام وأهله فحملوا إلى دار
جنب 2 المسجد الأعظم ، فقالت زينب بنت علي : لا يدخلن علينا عربية إلا أم ولد أو
مملوكة فإنهن سبين وقد 3 سبينا 4 .
وقال ابن نما : رويت أن أنس بن مالك قال : شهدت عبيد الله بن زياد
وهو ينكت بقضيب على أسنان الحسين عليه السلام و ( هو ) يقول : إنه كان حسن الثغر ،
فقلت : أم والله لأسوءنك ، لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يقبل موضع قضيبك من فيه .
وعن سعيد بن معاذ وعمرو بن سهل أنهما حضرا عبيد الله يضرب بقضيبه أنف
الحسين عليه السلام وعينيه ويطعن في فمه ، فقال زيد بن أرقم : ارفع قضيبك ، إني رأيت
رسول الله صلى الله عليه وآله واضعا شفتيه على موضع قضيبك ، ثم انتحب باكيا ، فقال له : أبكى
الله عينيك عدو الله لولا أنك شيخ قد خرفت وذهب عقلك لضربت عنقك ، فقال زيد :
لأحدثنك حديثا هو أغلظ عليك من هذا : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله أقعد حسنا على فخذه
اليمنى وحسينا على فخذه اليسرى ، فوضع يده على يافوخ كل واحد منهما وقال : اللهم
إني أستودعك إياهما وصالح المؤمنين ، فكيف كان وديعتك لرسول الله صلى الله عليه وآله .
وقال : [ و ] لما اجتمع عبيد الله بن زياد وعمر بن سعد عليهما اللعنة بعد قتل
الحسين عليه السلام قال عبيد الله لعمر : ائتني بالكتاب الذي كتبته إليك في معنى قتل
الحسين - عليه السلام - ومناجزته ، فقال : ضاع ، فقال : لتجيئنني به أتراك معتذرا في عجائز
قريش ؟ ( ف ) قال عمر : والله لقد نصحتك في الحسين نصيحة لو استشارني بها أبي سعد
كنت قد أديت حقه ، فقال عثمان بن زياد أخو عبيد الله : صدق والله لوددت أنه ليس
هامش
1 - إرشاد المفيد ص 274 ، مثير الأحزان ص 91 ، البحار : 45 / 117 .
2 - في البحار وإحدى نسختي الأصل : إلى جنب .
3 - في المصدر : كما .
4 - اللهوف ص 68 والبحار : 45 / 118 .