علي الناصري ، عن أبيه ، عن أبي جعفر الثاني ، عن آبائه عليهم السلام ، قال : قال علي بن
الحسين عليهما السلام : لما اشتد الامر بالحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام نظر إليه من
كان معه فإذا هو بخلافهم ، لأنهم كلما أشتد الامر تغيرت ألوانهم ، وارتعدت فرائصهم ،
ووجلت قلوبهم ، وكان الحسين عليه السلام وبعض من معه من خصائصه تشرق ألوانهم ،
وتهدأ جوارحهم ، وتسكن نفوسهم ، فقال بعضهم لبعض : انظروا لا يبالي بالموت ، فقال
لهم الحسين عليه السلام : صبرا بني الكرام ، فما الموت إلا قنطرة تعبر بكم عن البؤس والضراء
إلى الجنان الواسعة والنعيم الدائمة ، فأيكم يكره أن ينتقل من سجن إلى قصر ؟ وما هو
لأعدائكم إلا كمن ينتقل من قصر إلى سجن وعذاب .
إن أبي حدثني ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله أن الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر ،
والموت جسر هؤلاء إلى جنانهم 1 وجسر هؤلاء إلى جحيمهم ، ما كذبت ولا كذبت . 2
هامش
1 - في المصدر : جناتهم .
2 - ص 288 والبحار : 44 / 297 ح 2 .