موجفين ، سللتم علينا سيفا لنا في أيمانكم ، وحششتم علينا نارا اقتدحناها على عدوكم
وعدونا " . وقال الجوهري : " ألبت الجيش " إذا جمعته ، وتألبوا تجمعوا ، وهم ألب وإلب
إذا كانوا مجتمعين ، و " تفيل رأيه " أخطأ وضعف ، " والجأش " رواغ القلب إذا
اضطرب عند الفزع ونفس الانسان ، وقد لا يهمز .
قوله عليه السلام : " طامن " أي ساكن مطمئن ، " واستحصف الشئ "
استحكم ، " وشذاذ الناس " الذين يكونون في القوم وليسوا من قبائلهم .
قوله : " ونفثة الشيطان " أي ينفث فيهم الشيطان بالوساوس أو أنهم شرك
شيطان ، وقال الفيروزآبادي : نفث ينفث وينفث وهو كالنفخ ، ونفث الشيطان
الشعر ، والنفاثة ككناسة ما ينفثه المصدور من فيه ، والشطيبة من السواك تبقى 1 في الفم
فتنفث ، وفي تحف العقول : بقية الشيطان .
قوله : " جعلوا القرآن عضين " قال الجوهري : هو من عضوته أي فرقته لان
المشركين فرقوا أقاويلهم ، فجعلوه كذبا وسحرا وكهانة وشعرا ، وقيل : أصله عضهه
لان العضة والعضين في لغة قريش السحر .
قوله عليه السلام : " قد ركز " أي أقامنا بين الامرين من قولهم ركز الرمح أي غرزه
في الأرض ، وفي رواية السيد والتحف " ركن " بالنون أي مال وسكن إلينا بهذين ،
والأظهر تركني كما في الاحتجاج ، " والقلة " قلة العدد بالقتل ، وفي رواية السيد
والاحتجاج : " السلة " وهي بالفتح والكسر استلال السيوف ، وهو أظهر .
قوله : " فغير مهزمينا " على صيغة المفعول أي إن أرادوا أن يهزمونا فلا نهزم ،
أو إن هزمونا وأبعدونا فليس على وجه الهزيمة بل على جهة المصلحة ، والأول أظهر ،
" والطب " بالكسر العادة والحاصل أنا لم نقتل بسبب الجبن فإنه ليس من عادتنا ،
ولكن بسبب أن حضر وقت منايانا ودولة الآخرين .
قوله عليه السلام : " إلا ريثما يركب " أي إلا قدر ما يركب ، " وطاح يطوح
ويطيح " هلك وسقط ، و " الهبل " بالتحريك مصدر قولك هبلته أمه أي ثكلته ،
هامش
1 - في الأصل : ما تبقى .