وجاءت تميم بسبعة عشر رأسا وفي رواية ابن شهرآشوب : بتسعة عشر ، وجاءت بنو أسد
بستة عشر رأسا ، وفي رواية ابن شهرآشوب : بتسعة رؤوس ، وجاءت مذحج بسبعة رؤوس ،
وجاءت سائر الناس بثلاثة عشر رأسا ، وقال ابن شهرآشوب : وجاء سائر الجيش بتسعة
رؤوس ، ولم يذكر مذحج قال : فذلك سبعون رأسا . ثم قال : وجاءوا بالحرم أسارى إلا
شهربانويه فإنها أتلفت 1 نفسها في الفرات . 2
توضيح : ولنوضح بعض مشكلات ما تقدم في هذا الباب .
قوله : " لولا تقارب الأشياء " أي قرب الآجال أو إناطة الأشياء بالأسباب
بحسب المصالح ، أو أنه يصير سببا لتقارب الفرج ، وغلبة أهل الحق ولما يأت أوانه ،
وفي بعض النسخ " لولا تفاوت الأشياء " أي في الفضل والثواب .
قوله : " فلم يبعد " أي من الخير والنجاح والفلاح ، وقد شاع قولهم : بعدا له
وأبعده الله ، " والاغذاذ 3 في السير " الاسراع ، وقال الجزري : في حديث أبي قتادة :
" فانطلق الناس لا يلوي أحد على أحد " أي لا يلتفت ولا يعطف عليه ، " وألوى برأسه
ولواه " إذا [ أ ] ماله من جانب إلى جانب انتهى .
" والوله " الحيرة ، وذهاب العقل حزنا ، والمراد هنا شدة الشوق ، وقال
الفيروزآبادي : " عسل الذئب أو الفرس يعسل عسلا وعسلانا " اضطرب في عدوه
وهز رأسه ، والعسل الناقة السريعة ، وأبو عسله بالكسر الذئب انتهى ، أي يتقطعها الذئاب
الكثيرة العدو السريعة أو الأعم منه ومن سائر السباع ، " والكرش " من الحيوانات
كالمعدة للانسان ، " والأجربة " جمع الجراب وهو الهميان اطلق على بطونها على
الاستعارة ، ولعل المعنى أني أصير بحيث يزعم الناس أني أصير كذلك بقرينة قوله
هامش
1 - ألقت / خ .
2 - البحار : 45 / 62 ، وهذا قول لا يعتد به ، والمعتمد ما رواه الشيخ الصدوق في عيون أخبار الرضا ج 2 ص
26 ح 6 ، والقطب الراوندي في الخرائج والجرائح - المخطوط - ص 390 ح 67 ، ونقله العلامة المجلسي
عنهما في البحار ج 46 / ص 8 ح 19 وص 10 ح 21 ، حسب الترتيب ، حيث قالا : إنها ماتت في نفاسها ،
فتدبر .
3 - في الأصل : الاقذاذ ، والظاهر أنه تصحيف .